تداعيات أزمة تأشيرات السائقين المغاربة تصل إلى الشركات الإسبانية…

salah sidi hammadمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
تداعيات أزمة تأشيرات السائقين المغاربة تصل إلى الشركات الإسبانية…

إن الأزمة التي تواجهها شركات النقل الدولي للبضائع المغربية بسبب أزمة التأشيرات الخاصة بالسائقين بدأت تداعياتها السلبية تصل إلى شركات إسبانيا كبرى.

ووفق المعطيات فإن سفير مدريد لدى الرباط، إنريكي أوجيدا فيلا، عبر في اللقاء الذي جمعه بوزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، على هامش المناظرة البحرية التي احتضنها مدينة طنجة الأسبوع المنصرم، عن استمرار بلاده في العمل على تجاوز المشكلة والترافع عليها أمام دول الاتحاد الأوروبي.

وحسب المعطيات فإن اللقاء الذي عرف حضور عامر زغينو، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI)، شهد تقديم معطيات مفصلة حول تداعيات الأزمة المستمرة على الشركات الإسبانية المرتبطة بشكل وثيق مع نظيراتها المغربية.

وأفادت المصادر العليمة بأن السفير الإسباني بالمغرب أبدى تفهمه حجم التحديات التي تواجه الشركات المغربية العاملة في مجال النقل الطرقي عبر القارات، والتداعيات التي تنعكس على الشركات الإسبانية العاملة في عدد من القطاعات الحيوية، مثل صناعة السيارات، التي بدأت تتأثر سلسلة التوريد الخاصة بها في الأيام الأخيرة.

وشددت المصادر نفسها على أن سفير إسبانيا لدى المغرب ينتظر أن يرفع تقريرا جديدا في الموضوع وفق معطيات محينة لبلاده، من أجل حثها على التحرك والدفع نحو إيجاد حل لموضوع التأشيرات الخاصة بالسائقين، الذي بات يؤرق بال الشركات المغربية، والإسبانية بدرجة أقل.

وتلقى السفير الإسباني في اللقاء ذاته إشادة من طرف رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، للمرونة التي تبديها مدريد في التعامل مع ملفات طلب التأشيرة الخاصة بالسائقين المغاربة، عكس باقي السفارات الأوروبية والقنصليات التابعة لها.

وحسب مصادر فإن التنسيق المغربي الإسباني حول الموضوع كان محط مباحثات هاتفية منتصف شهر ماي الجاري، بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

واعتبرت المصادر عينها أن اللقاء الذي جمع وزير النقل واللوجيستيك بسفير مدريد لدى الرباط، في الفترة ذاتها، جاء من أجل تنزيل التفاهمات التي جرت بين البلدين على هذا المستوى.

يذكر أن تداعيات نظام الدخول والخروج الجديد إلى الاتحاد الأوروبي (EES)، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أبريل الماضي، خلق أزمة كبيرة للسائقين المهنيين المغاربة بأوروبا، وطرح تعقيدات ميدانية أربكت حسابات شركات النقل الدولي بالمغرب.

وأفاد وزير النقل واللوجيستيك، في تصريحات صحافية سابقة بالدار البيضاء، بأن إشكالية التأشيرات كانت محور اجتماع “عن بعد” عقده الإثنين مع كل من المفوض الأوروبي المكلف بالنقل المستدام والسياحة والمفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الداخلية والهجرة.

وأوضح قيوح أن المباحثات ركزت على “الإكراهات المرتبطة بمنح التأشيرات”، معتبرا أنها باتت تشكل عائقا حقيقيا أمام تنافسية المقاولات المغربية، وواصفا اللقاء بـ”الإيجابي للغاية”؛ كما أكد “اقتراح حلول على المدى القريب والمتوسط والبعيد، ستتم دراستها بتنسيق مع السلطات الإسبانية لتسهيل ولوج السائقين المغاربة إلى الفضاء الأوروبي”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة