عمال النظافة بالسمارة.. عمل يومي بصمت ونكران الذات وحملات متواصلة للحفاظ على نظافة المدينة

2 أكتوبر 2026
عمال النظافة بالسمارة.. عمل يومي بصمت ونكران الذات وحملات متواصلة للحفاظ على نظافة المدينة

يواصل عمال النظافة التابعون لمكتب النظافة بجماعة السمارة أداء مهامهم اليومية بمختلف أحياء وشوارع المدينة، في عمل غالبا ما يتم بعيدا عن الأضواء، وبجهد متواصل يساهم بشكل مباشر في الحفاظ على نظافة السمارة وجمالية فضاءاتها العامة.

ورغم أن هؤلاء العمال يختارون في الغالب العمل بصمت ودون التفاخر بما يقومون به، فإن طبيعة المهام التي يضطلعون بها تجعل دورهم محوريا في الحياة اليومية للمدينة، وتستحق هذه الفئة الثناء والتقدير والتشجيع والدعم المتواصل، باعتبارها إحدى الواجهات التي تعكس نظافة السمارة ورقيها.

وفي إطار تنظيم العمل الميداني، جرى تقسيم المدينة إلى قطاعات لتسهيل عمليات التتبع والتدخل وتوزيع فرق النظافة بحسب حاجيات كل منطقة، بما يسمح بمواكبة مختلف الأحياء والنقاط التي تحتاج إلى تدخلات دورية أو حملات موسعة.

وفي هذا السياق شهد القطاع الثاني، بتاريخ اليوم الجمعة 02 شتنبر 2026، حملة نظافة واسعة شملت عددا من المواقع، من بينها السوق الأسبوعي ومحيطه، والمنطقة الواقعة خلف ثانوية 11 يناير، وزنقة تمارة، إلى جانب محيط النادي البلدي النسوي.

وعملت فرق النظافة خلال هذه الحملة على جمع المخلفات وتنظيف مختلف النقاط المستهدفة، في استمرار للحملات اليومية التي يقوم بها العمال بمختلف قطاعات المدينة، رغم ما تتطلبه المهنة من مجهود بدني كبير وظروف عمل ليست دائما سهلة.

وتبرز مثل هذه التدخلات حجم العمل الذي يؤديه عمال النظافة بشكل يومي، خاصة مع اتساع المجال الحضري وتزايد حاجيات المدينة، فضلا عن مخلفات الرياح وبعض السلوكيات التي تزيد من حجم النفايات المنتشرة بالشوارع والأزقة.

غير أن الصور التي توصلت بها “صوت السمارة” من بعض المناطق تطرح في المقابل إشكالية أخرى لا ترتبط بالنفايات المنزلية العادية، وإنما بمخلفات البناء والأشغال و”الأحواش” ومن بينها نموذج واضح بزنقة تمارة المؤدية إلى سوق الخميس من الجهة الشرقية لملعب لحبيب حبوها.

وهنا يطرح السؤال حول مسؤولية أصحاب هذه المخلفات، والدور الذي يفترض أن تقوم به الجهات المختصة في التعامل مع مثل هذه الحالات، خصوصا أن مخلفات البناء والتراب وبقايا الأشغال لا تدخل ضمن طبيعة النفايات المنزلية العادية التي تتكفل بها شاحنات النظافة التابعة للجماعة.

فليس من المنطقي أن يتحمل عامل النظافة تبعات أشغال خاصة قام بها أفراد أو مقاولون ثم تركت مخلفاتها في الشارع العام، كما أن هذا النوع من النفايات، بحكم حجمه وثقله وطبيعته قد لا يكون ملائما أصلا للآليات المخصصة لجمع النفايات المنزلية.

ومن هنا تبرز ضرورة تدخل السلطات المختصة لزجر المخالفين وإلزام أصحاب مخلفات البناء والأحواش بنقلها إلى الأماكن المخصصة لها وتنظيف المواقع التي تسببوا في تشويهها، بدل تحويل عامل النظافة إلى الحلقة التي يقع عليها عبء معالجة كل أنواع المخلفات مهما كان مصدرها.

كما تبقى مسؤولية الساكنة قائمة في احترام الفضاء العام وعدم التخلص العشوائي من مخلفات البناء أو الأتربة أو النفايات المنزلية، لأن نظافة المدينة لا يمكن أن تتحقق بمجهود العمال وحدهم، مهما بلغت درجة تفانيهم في العمل.

فالسمارة تحتاج إلى تكامل الأدوار بين الجماعة ومصلحة النظافة والسلطات المحلية والساكنة، بحيث يقوم كل طرف بمسؤوليته، ويحظى عمال النظافة في المقابل بما يستحقونه من احترام وتقدير باعتبارهم جنودا يعملون يوميا في الميدان للحفاظ على وجه المدينة ونظافتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.