شهدت مدينة أرفود اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، افتتاح فعاليات الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمور بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة 230 عارضا يمثلون 19 دولة، في تظاهرة فلاحية واقتصادية تسلط الضوء على آفاق تطوير سلسلة إنتاج التمور وتثمينها.
وتنعقد هذه الدورة التي تتواصل فعالياتها إلى غاية فاتح نونبر المقبل، تحت شعار “نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة” بمشاركة فاعلين مؤسساتيين ومهنيين ومستثمرين وخبراء في المجال الفلاحي، بهدف تبادل التجارب واستعراض أحدث التقنيات المرتبطة بزراعة النخيل وتحسين الإنتاج والتسويق.
ويمتد فضاء المعرض على مساحة تناهز 40 ألف متر مربع، موزعة على أقطاب متخصصة في الإنتاج الفلاحي والمنتجات المجالية والتجهيزات والآلات والخدمات المرتبطة بسلسلة التمور، فيما يرتقب أن تستقطب التظاهرة نحو 100 ألف زائر طيلة أيام تنظيمها.
وتتميز دورة هذه السنة بإيلاء اهتمام خاص للابتكار والتكنولوجيا الحديثة، من خلال عرض حلول رقمية لتدبير مياه الري، واستعمال الذكاء الاصطناعي في تتبع الإنتاج، إلى جانب تقديم تقنيات حديثة لتلقيح النخيل ومراقبة المحاصيل، بما يساهم في تحسين المردودية وترشيد الموارد المائية.
كما يتضمن برنامج الملتقى تنظيم ندوات ولقاءات علمية ومهنية حول التحديات التي تواجه قطاع التمور، خصوصاً ما يتعلق بالتغيرات المناخية وندرة المياه وتطوير سلاسل التسويق والتصدير، فضلاً عن تشجيع الاستثمار ودعم التعاونيات والمقاولات الفلاحية.
وتشير المعطيات القطاعية إلى أن الإنتاج الوطني من التمور بلغ نحو 160 ألف طن خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، فيما تتطلع الاستراتيجية الوطنية لتطوير سلسلة نخيل التمر إلى رفع الإنتاج إلى 300 ألف طن سنويا في أفق سنة 2030.
ويشكل الملتقى الدولي للتمور بأرفود موعدا اقتصاديا وفلاحيا مهما، بالنظر إلى دوره في التعريف بالمنتوج الوطني، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمستثمرين، وتعزيز مكانة الواحات المغربية باعتبارها فضاءات للإنتاج والتنمية والحفاظ على الموروث البيئي والثقافي.




