
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، احتضنت مدينة السمارة، صباح اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، أشغال ندوة دولية رفيعة المستوى، خصصت لمناقشة دور المبادرة الملكية الأطلسية في تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية ودول الساحل الإفريقي، بمشاركة شخصيات رسمية ودبلوماسية وأكاديمية واقتصادية من المغرب وعدد من الدول الإفريقية.
وشكلت هذه الندوة المنظمة بمركز الندوات تحت شعار “من الاستمرارية التاريخية إلى آفاق الغد” إحدى أبرز المحطات الفكرية ضمن البرنامج الاحتفالي بعيد الوحدة، حيث تناولت الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية، وآفاق الممر التضامني والتنموي أمكالة، ودورهما في تعزيز الربط الاقتصادي والتجاري بين المغرب وعمقه الإفريقي.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور عامل إقليم السمارة إبراهيم بوتوميلات، ورئيس المجلس الإقليمي سيدي محمد سالم البيهي، ورئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف، ورؤساء الجماعات المحلية، والشيوخ واعيان القبائل الصحراوية، إلى جانب مسؤولين وخبراء وشخصيات إفريقية وممثلي مؤسسات اقتصادية وأكاديمية.
وفي كلمته بالمناسبة أبرز عامل الإقليم أهمية المبادرات الملكية الموجهة نحو القارة الإفريقية، وخاصة المبادرة الأطلسية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، مؤكدا المكانة الاستراتيجية التي يحتلها إقليم السمارة باعتباره حلقة وصل بين الواجهة الأطلسية والامتداد الصحراوي والساحلي.
كما تناولت مداخلات رؤساء المجالس المنتخبة التحولات التنموية التي يشهدها الإقليم، والمشاريع المرتبطة بتأهيل البنيات التحتية وتشجيع الاستثمار، مع إبراز الآفاق الاقتصادية التي يتيحها الممر البري عبر أمكالة في مجال النقل والتجارة والتعاون الإقليمي.
وشهدت أشغال الندوة مشاركة شخصيات إفريقية وخبراء في العلاقات الدولية والاقتصاد، حيث انصبت المناقشات على أهمية تطوير الشراكات جنوب–جنوب، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، واستثمار المؤهلات اللوجستية والتجارية للأقاليم الجنوبية في دعم المبادلات مع دول الساحل وغرب إفريقيا.
كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى بشأن التحولات الجيو-اقتصادية التي تعرفها القارة الإفريقية، وسبل تطوير آليات التعاون المؤسساتي والاستثماري، بما يفتح آفاقا جديدة أمام المشاريع المشتركة في مجالات النقل والطاقة والتجارة والتنمية المستدامة.
وتضمنت أشغال الندوة جلسات للحوار الوزاري والاستراتيجي، ومناقشات تفاعلية حول فرص تحويل المبادرات الإقليمية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، مع التركيز على دور السمارة في تعزيز التواصل بين المجالات الصحراوية والأسواق الإفريقية.
واختتمت أشغال هذه المحطة الفكرية بعد سلسلة من المداخلات والنقاشات التي أبرزت أهمية الانتقال من التصورات الاستراتيجية إلى آليات التعاون العملي، فيما تضمنت أهداف اللقاء إعداد “إعلان السمارة” بوصفه وثيقة للتوصيات وآفاق الشراكة.
وتندرج هذه الندوة ضمن برنامج احتفالي متكامل شهدته مدينة السمارة منذ 19 أكتوبر الجاري، جمع بين الأنشطة الثقافية والدينية والرياضية والتنموية، في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، وإبراز المؤهلات التاريخية والحضارية والاقتصادية التي يزخر بها الإقليم.





