احتضنت مدينة السمارة، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بالمواكبة والإشراف على البرنامج الوطني للتخييم، بحضور مدير مديرية الشباب بالنيابة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، السيد عبد الواحد بلحاج، ورؤساء المصالح المركزية للقطاع، ورئيس الجامعة الوطنية للتخييم، إلى جانب المنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة وممثلي النسيج الجمعوي والفاعلين المعنيين بحقل الطفولة والشباب.
وشكل هذا الاجتماع محطة لتقييم حصيلة الموسم التخييمي المنصرم واستعراض الترتيبات والاستعدادات الجارية لإنجاح موسم الاصطياف لسنة 2026، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة العرض التخييمي وتوسيع قاعدة المستفيدين من البرامج الوطنية الموجهة للأطفال والشباب.
وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أكد عامل إقليم السمارة السيد إبراهيم بوتوميلات على الأهمية الاستراتيجية للبرنامج الوطني للتخييم باعتباره ورشاً تربوياً يحظى بالعناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشيداً بالمكتسبات التي حققها الإقليم في هذا المجال بفضل تضافر جهود مختلف الشركاء والمتدخلين.
كما أبرز عامل الإقليم الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة الإقليمية للتخييم وآليات التتبع والتقييم الميداني في ترسيخ مبادئ الحكامة والجودة وتحسين شروط الاستقبال والتأطير التربوي لفائدة الأطفال والشباب، داعياً إلى مواصلة التعبئة الجماعية وتعزيز روح المسؤولية والشراكة من أجل إنجاح الموسم التخييمي لسنة 2026 وتوفير تجربة تربوية آمنة وهادفة لأطفال الإقليم.
من جهته، نوه مدير مديرية الشباب بالنيابة، السيد عبد الواحد بلحاج، بحجم التعبئة والانخراط الذي أبانت عنه المنظومة المحلية بإقليم السمارة، والذي مكن من توسيع قاعدة الاستفادة من العرض الوطني للتخييم وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى التأطير والاستفادة.
كما أعلن عن إحداث مركز للتخييم والاصطياف بجماعة سيدي أحمد لعروسي، في خطوة من شأنها تعزيز البنيات التحتية الموجهة للطفولة والشباب بالإقليم وتوسيع إمكانيات الاستقبال خلال المواسم المقبلة.
بدوره، أكد رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، السيد محمد كليوين، أن تجربة السمارة أصبحت مصدر إلهام للعديد من المبادرات على المستوى الوطني، بفضل انفتاح مسؤولي الإقليم واهتمامهم المتواصل بقضايا الطفولة والشباب، منوهاً بالدور الذي تقوم به لجنة تدقيق جودة التأطير والاستقبال بالمراكز التخييمية المحتضنة لأطفال الإقليم، معتبراً إياها تجربة رائدة وسابقة تستحق التعميم على الصعيد الوطني لما أبانت عنه من فعالية في تتبع جودة الخدمات وضمان احترام معايير التأطير والاستقبال.
وتواصلت أشغال الاجتماع بتقديم عروض مفصلة همّت حصيلة البرنامج الوطني للتخييم ومختلف التدابير التنظيمية والتربوية واللوجستيكية المرتبطة بإنجاح موسم الاصطياف لصائفة 2026، مع الوقوف عند آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين والشركاء.
كما شهد اللقاء تقديم خلاصات وتوصيات تروم تعزيز جودة الخدمات التخييمية وترسيخ مبادئ الحكامة والتقييم المستمر، بما يضمن الرفع من الأثر التربوي والاجتماعي لهذا الورش الوطني لفائدة الأطفال والشباب.
واختتمت أشغال الاجتماع بحفل تكريم خصص للجمعيات الفائزة بالمراتب الثلاث الأولى من حيث جودة التنظيم والتأطير التربوي خلال الموسم المنصرم، إلى جانب تكريم عدد من المتدخلين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح البرنامج الوطني للتخييم بالإقليم.

ويحظى البرنامج الوطني للتخييم بإقليم السمارة بدعم وتعبئة مجموعة من الشركاء المؤسساتيين، في مقدمتهم وزارة الداخلية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمجلس الإقليمي للسمارة، والجماعات الترابية بالإقليم، ومجلس جهة العيون الساقية الحمراء، ووكالة الجنوب، والمكتب الشريف للفوسفاط، ومؤسسة السمارة للأعمال الثقافية والتربوية والاجتماعية والرياضية، بما يعكس انخراطاً جماعياً في خدمة الطفولة والشباب وتعزيز فرص استفادتهم من برامج تربوية وتكوينية ذات جودة.




