في وقت أصبحت فيه جودة الخدمات المقدمة للمواطن معيارا أساسيا لنجاح التدبير المحلي تواصل جماعة السمارة، برئاسة المهندس مولاي إبراهيم شريف، ترسيخ تجربة ميدانية ناجحة جعلت من مخيم أخفنير الصيفي موعدا سنويا تنتظره ساكنة الإقليم، بعدما تحول إلى فضاء منظم يجمع بين الراحة والاستجمام والخدمات الأساسية في بيئة آمنة ومهيأة.
وللسنة الخامسة على التوالي، شرعت جماعة السمارة في الاستعداد المبكر لإنجاح هذا الورش الاجتماعي، حيث سخرت مصالحها التقنية واللوجستيكية لمدة ثلاثة أيام متواصلة لإعداد وتهيئة الأرضية التي ستحتضن ساكنة السمارة خلال موسم الاصطياف، في إطار رؤية استباقية تهدف إلى توفير أفضل ظروف الإقامة والاستقبال للأسر المصطافة.
وتشمل هذه الأشغال تهيئة فضاءات نصب الخيام، وإعداد مسالك الولوج، وتنظيم أماكن ركن السيارات، إلى جانب توزيع حاويات خاصة بجمع النفايات في مواقع مدروسة، حفاظا على نظافة المخيم وترسيخا للسلوك البيئي المسؤول، بما يضمن فضاء منظما يليق بالمصطافين.
ومن أبرز المبادرات التي لقيت استحسانا واسعا خلال الموسم الماضي، إقدام جماعة السمارة على تثبيت أعمدة للإنارة العمومية تعمل بالطاقة الشمسية، وهو المشروع الذي أثبت نجاحه بشكل لافت حيث وفر إنارة جيدة للمخيم خلال الفترة الليلية، وساهم في تعزيز الأمن والطمأنينة داخل الفضاء، كما نال إشادة كبيرة من طرف ساكنة السمارة التي عبرت عن امتنانها لهذه الخطوة النوعية، باعتبارها قيمة مضافة حقيقية حسنت من ظروف الإقامة بالمخيم.
كما تحرص الجماعة سنويا على تخصيص شاحنة صهريجية لتزويد المخيم بالماء الصالح للشرب، بتنسيق وتعاون مع جماعة أخفنير في شخص رئيسها، في إطار شراكة ميدانية تعكس روح التعاون بين الجماعتين، وتضمن استمرارية هذه الخدمة الحيوية طيلة فترة الاصطياف، بما يوفر للمصطافين شروط الراحة والاستقرار.
ويأتي هذا العمل في إطار تنسيق متواصل بين جماعة السمارة وجماعة أخفنير والسلطات المحلية “عمالة السمارة، وعمالة طرفاية” بما يضمن توفير جميع المتطلبات اللوجستيكية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذا الموعد الصيفي الذي أصبح تقليدا سنويا راسخا لدى ساكنة الإقليم.
وقد أضحى مخيم أخفنير، بفضل هذا المجهود المتواصل تجربة اجتماعية وتنظيمية ناجحة، تعكس حرص جماعة السمارة على مواكبة احتياجات المواطنين، وتقديم خدمات عمومية ذات جودة، حتى خارج النفوذ الترابي للجماعة، بما يترجم مفهوم القرب من المواطن والاستجابة لتطلعاته.
إن استمرار هذه المبادرة للسنة الخامسة على التوالي يؤكد نجاحها على أرض الواقع، ويجسد حرص مجلس جماعة السمارة، برئاسة المهندس مولاي إبراهيم شريف، على تطوير هذه التجربة عاما بعد آخر، من خلال إدخال تحسينات متواصلة جعلت مخيم أخفنير نموذجا في التنظيم والخدمات، ومحطة صيفية ينتظرها أبناء السمارة بكل ارتياح، في ظل ما توفره من ظروف ملائمة للاستجمام والاستفادة.





