تواصلت صباح اليوم السبت 04 يوليوز 2026 بمدينة السمارة فعاليات اليوم الثاني من المهرجان الوطني للألعاب التقليدية ذات البعد الإفريقي، في دورته الثالثة، المنظم تحت شعار “دور الألعاب التقليدية في إثبات وحدة المملكة المغربية وتعزيز التواصل الإفريقي” وذلك بتنظيم من المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بالسمارة، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وتحت إشراف عمالة إقليم السمارة.
وتميزت الفترة الصباحية من هذا اليوم بتنظيم ندوة فكرية بالمركز الثقافي الشيخ سيدي أحمد الركيبي، تحت عنوان “الألعاب التقليدية جسر للتواصل الثقافي بين الشعوب” بمشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالتراث والألعاب التقليدية، إلى جانب حضور ضيوف المهرجان وممثلي عدد من الدول الإفريقية المشاركة.
وشكلت هذه الندوة مناسبة لتسليط الضوء على القيمة الثقافية والرمزية للألعاب التقليدية، باعتبارها موروثا شعبيا يعكس ذاكرة الشعوب وهويتها، وجسرا للتواصل بين الأجيال والمجتمعات، خاصة في الفضاء الإفريقي الذي يجمعه تاريخ مشترك وروابط حضارية وثقافية عميقة.
وأكدت المداخلات الفكرية أن الألعاب التقليدية تحمل قيما تربوية واجتماعية، من قبيل التعاون، والتنافس الشريف، والاحترام، والتضامن، كما تساهم في حفظ الذاكرة الجماعية وتعزيز الانتماء للهوية الوطنية والإفريقية.
كما أبرز المشاركون أهمية تثمين هذا التراث اللامادي، والعمل على نقله إلى الأجيال الصاعدة، من خلال إدماجه في الأنشطة التربوية والثقافية والبرامج الشبابية، بما يضمن استمراريته ويحوله إلى رافعة للتقارب والتبادل الثقافي بين الشعوب.
وتندرج هذه الندوة ضمن البرنامج العام للمهرجان، الذي يمتد إلى غاية 06 يوليوز 2026، ويجمع بين الندوات الفكرية، والعروض التراثية، والألعاب الشعبية، والسهرات الفنية، في أفق ترسيخ مكانة السمارة كفضاء للاحتفاء بالتراث الوطني والإفريقي وتعزيز قيم الانفتاح والتواصل.





