
في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، وضمن نفحات شهر رمضان المبارك، احتضنت قاعة العروض بمدرسة الإمام ورش للتعليم العتيق بمدينة السمارة، زوال اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، فعاليات حفل تتويج الفائزين في المسابقات القرآنية التي نظمتها جمعية الفتح لتعليم القرآن الكريم، وذلك بدعم من المجلس الإقليمي للسمارة، وبشراكة مع المجلس العلمي المحلي بالسمارة، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية.
وشهد هذا الموعد القرآني حضورا وازنا لشخصيات دينية وإدارية، يتقدمهم المندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس المجلس العلمي المحلي، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي، ورجال السلطة رؤساء الملحقتين السابعة والعاشرة، وأطر وموظفي مدرسة الإمام ورش، فضلا عن حضور أئمة المساجد وفعاليات مهتمة بالشأن الديني والعمل الجمعوي، إلى جانب أولياء أمور المشاركين وجموع من ساكنة المدينة.

واستهل الحفل بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ المتوج بالمرتبة الأولى، قبل أن تتولى الأستاذة لالة سعاد شريف تنشيط فقرات الحفل باقتدار. كما ألقيت كلمات بالمناسبة لكل من رئيس الجمعية السيد مولاي صالح شريف، ومدير المؤسسة السيد عبد اللطيف الحلاوة، حيث أكد المتدخلون على أهمية هذه المبادرات، خاصة في هذا الشهر الفضيل، لما لها من دور في ترسيخ القيم الإسلامية السمحة، وتحفيز الناشئة على الإقبال على كتاب الله حفظا وتجويدا وتدبرا.
وتخللت فقرات الحفل عروض متنوعة، من بينها شريط وثائقي أبرز حصيلة أنشطة الجمعية، إلى جانب لوحات روحانية قدمها طلبة وطالبات الكتاتيب القرآنية، شملت قراءات جماعية، وتقديم متن ابن عاشر، وأمداحا نبوية وأناشيد تعليمية، ما أضفى على الحفل طابعا روحيا مميزا ينسجم مع أجواء رمضان المبارك.

واختتم هذا الحدث القرآني بتتويج الفائزين في مختلف فئات المسابقة، وتوزيع جوائز وشهادات تقديرية عليهم، إضافة إلى تكريم عدد من الفقهاء والمؤطرين والفاعلين في الحقل الديني، اعترافا بجهودهم في خدمة كتاب الله وأهله بمدينة السمارة.
وفي ختام هذا الحفل رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.
وبهذا جسدت هذه التظاهرة القرآنية مرة أخرى عمق ارتباط ساكنة السمارة بكتاب الله، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، وما تحمله هذه المناسبات من دلالات روحية وتربوية راسخة.




































