ساعة من الأمطار واختبار للجاهزية.. قراءة في تجند فرق التدخل بالسمارة..

7 أكتوبر 2026
ساعة من الأمطار واختبار للجاهزية.. قراءة في تجند فرق التدخل بالسمارة..

 

عرفت مدينة السمارة زوال يوم أمس تساقطات مطرية استمرت لنحو ساعة، كانت كافية لتسجيل تجمعات للمياه بعدد من النقط والشوارع، ووضع جاهزية مختلف المتدخلين أمام اختبار ميداني حقيقي.

وما يستحق التسجيل في هذا السياق أن التحرك لم يكن وليد اللحظة، إذ تفيد المعطيات التي حصلنا عليها بأن الفرق التقنية التابعة لجماعة السمارة كانت قد عقدت اجتماعا مسبقا جرى خلاله توزيع المهام وتقسيم المدينة إلى قطاعات، مع وضع آلية للتنسيق والتواصل بين مختلف الفرق قصد تسريع التدخل كلما استدعت الحاجة.

وللسنة الثالثة على التوالي أبانت جماعة السمارة وأطرها وتقنيوها عن جاهزية متواصلة في التعامل مع مثل هذه الحالات، مستفيدين من تراكم التجربة الميدانية ومعرفتهم الدقيقة بالنقط التي تعرف عادة تجمعا للمياه، وبكيفية التدخل بكل نقطة بحسب طبيعتها وحجمها ومسار تصريفها.

وقد واكبنا خلال الأيام الماضية استعداد الجماعة وتفاعل أطرها وتقنييها مع نشرات المديرية العامة للأرصاد الجوية، حيث تم رفع درجة التأهب ووضع الفرق والآليات في حالة جاهزية، تحسبا لأي طارئ قد تفرضه التساقطات المرتقبة.

ومع بداية الأمطار زوال يوم أمس، دخلت الفرق التقنية في حالة تعبئة ميدانية، حيث تم تتبع مختلف النقط والتدخل لمعالجة تجمعات المياه وفتح مسالك التصريف، في ظل تواصل مستمر بين الأطر والتقنيين عبر شبكة مخصصة للتنسيق وتبادل المعطيات بشكل آني.

ورغم وجود رئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف خارج البلاد، فإن المعطيات المتوفرة تشير إلى استمراره في متابعة الوضع والتواصل مع أطر وتقنيي الجماعة، وإحاطته بمختلف المستجدات والنقط التي استدعت التدخل والمعالجة.

السلطات المحلية بدورها كانت حاضرة ومواكبة للوضع، فيما تابع عامل إقليم السمارة إبراهيم بوتوميلات تطورات الحالة عن كثب، في إطار التنسيق بين مختلف المصالح المعنية.

ومن جانبها كانت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء قد باشرت قبل نزول الأمطار تدخلات استباقية همت تنظيف وإفراغ بالوعات الصرف ومجاري تصريف المياه، قبل أن تواصل حضورها الميداني بعد التساقطات لمعالجة النقط التي سجلت تجمعات للمياه.

كما كانت الوقاية المدنية حاضرة إلى جانب باقي المتدخلين، وساهمت في عمليات تفريغ بعض التجمعات المائية ومواكبة الوضع الميداني خلال وبعد فترة التساقطات.

وإذا كانت الأمطار لم تتجاوز حوالي ساعة، فإنها قدمت اختبارا عمليا لمنظومة التدخل داخل المدينة، وأظهرت أن تراكم التجربة خلال السنوات الأخيرة، ومعرفة النقط الحساسة، والاستعداد المسبق وتوزيع المهام قبل بداية التساقطات، كلها عناصر صنعت فارقا واضحا في سرعة التعامل مع الوضع.

وهذا لا يعني أن جميع إشكالات تصريف مياه الأمطار قد انتهت، فهناك نقط تحتاج بلا شك إلى حلول بنيوية واستثمارات دائمة. لكن الإنصاف يقتضي مثلما نسلط الضوء على الاختلالات، أن نسجل أيضا عندما يكون هناك عمل مسبق واستعداد وجاهزية وحضور في الميدان وتنسيق بين مختلف المؤسسات.

الأمطار توقفت بعد نحو ساعة، لكن العمل الميداني تواصل بعدها لمعالجة آثارها، وهذه هي الصورة التي ينبغي البناء عليها مستقبلا. رصد مبكر للنشرات الجوية، استعداد قبل التساقطات، معرفة دقيقة بالنقط الحساسة، تنسيق أثناءها، ثم تقييم شامل بعدها لتطوير الحلول وتعزيز الجاهزية.

أنتم الصوت.. ونحن الصدى

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.