روائح حرق مخلفات “الأحواش” تخنق ساكنة حي العودة وتثير موجة استياء وسط مطالب بتدخل عاجل

20 أكتوبر 2026
روائح حرق مخلفات “الأحواش” تخنق ساكنة حي العودة وتثير موجة استياء وسط مطالب بتدخل عاجل

تعيش ساكنة حي العودة بمدينة السمارة منذ ليلة أمس على وقع معاناة بيئية وصحية جراء انبعاث روائح كريهة وأدخنة ناتجة عن حرق مخلفات “الأحواش- العارصة” في وضع أثار استياء واسعا وسط الأسر المتضررة، خاصة تلك التي تضم أطفالا ومسنين وأشخاصا يعانون من الربو المعروف محليا بـ “الحشرة” وغيرها من الأمراض التنفسية.

 

وحسب شكايات توصلت بها جريدة صوت السمارة من عدد من سكان الحي، فإن الروائح المنبعثة من عملية الحرق تسربت إلى المنازل، وحولت أجواء الليل إلى معاناة حقيقية، بعدما اضطرت أسر عديدة إلى إغلاق الأبواب والنوافذ والبقاء حبيسة الجدران، في محاولة لتجنب استنشاق الأدخنة والروائح الخانقة، دون القدرة على تهوية مساكنها أو تجديد الهواء بداخلها.

 

وأكد متضررون أن الوضع خلف حالة من التذمر والغضب، خصوصا في صفوف المصابين بالحساسية والأمراض التنفسية، الذين يجدون أنفسهم أمام معاناة مضاعفة نتيجة هذه الممارسات التي تمس حق الساكنة في بيئة سليمة وهواء نقي.

 

وقد توصلت الجريدة قبل قليل بمقطع فيديو يوثق حريقا تتصاعد منه الأدخنة، في مشهد يعكس جانبا من الوضع الذي تشتكي منه الساكنة، ويعيد إلى الواجهة إشكالية التخلص العشوائي من مخلفات “الأحواش” وبقايا البناء وما قد يترتب عن حرقها من أضرار بيئية وصحية.

 

وعبرت أسر متضررة عن سخطها الشديد من استمرار مثل هذه السلوكات، مستنكرة ما اعتبرته استهتارا بصحة المواطنين وراحتهم، فيما لم يخف بعض السكان غضبهم بالدعاء على المتسببين في هذه المعاناة، بعدما وجدوا أنفسهم عاجزين عن الاستمتاع بأبسط حقوقهم داخل منازلهم.

 

وأمام هذا الوضع تناشد ساكنة حي العودة السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، وتحديد مصدر الحريق والجهات المتسببة فيه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه، سواء تعلق الأمر بمن يتخلصون من مخلفات “الأحواش” بشكل عشوائي أو بمن يتعمدون إضرام النار فيها.

 

كما تطالب الساكنة بتشديد المراقبة على الأماكن التي تتحول إلى نقاط لرمي المخلفات وعدم التساهل مع السلوكات التي تهدد السلامة البيئية والصحية للأحياء السكنية.

 

إن التخلص من مخلفات البناء والأحواش لا ينبغي أن يكون على حساب صحة المواطنين، كما أن إحراقها بالقرب من التجمعات السكنية لا يمكن اعتباره سلوكا عاديا خاصة عندما تصل أضراره إلى داخل المنازل وتحرم الأسر من الراحة والتنفس في ظروف طبيعية.

 

ويبقى الأمل معقودا على تدخل ميداني عاجل من الجهات المختصة، ليس فقط لإخماد الحريق ومعالجة آثاره، وإنما أيضا لتحديد المسؤوليات والوقاية من تكرار هذه الممارسات صونا لصحة الساكنة وحقها في العيش داخل محيط بيئي سليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.