شهدت منطقة خطاري الواقعة على الطريق الرابطة بين مدينتي السمارة والعيون، حادثة سير تمثلت في انقلاب سيارة خفيفة كانت تقودها سيدة برفقة سيدة أخرى وطفلة، في واقعة أثارت القلق عقب تداول أخبار وصفت الحالة الصحية للمصابات بالخطيرة، خلافا للمعطيات التي حصلنا عليها.
وبحسب المعلومات التي توصلت بها جريدة صوت السمارة، فإن الحادثة ولله الحمد لم تسفر عن إصابات يمكن وصفها بالخطيرة، على عكس ما جرى تداوله في بعض المنشورات، وهو ما يستدعي التعامل بحذر مع الأخبار المتعلقة بالحالة الصحية لضحايا حوادث السير، وعدم إصدار أحكام أو تشخيصات دون الاستناد إلى معطيات مؤكدة.
وفور إشعار السلطات المختصة بالحادثة، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث جرى تقديم التدخلات اللازمة ونقل المصابات إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بالسمارة لتلقي العلاجات والفحوصات الضرورية، فيما باشرت عناصر الدرك الملكي الإجراءات القانونية والأبحاث اللازمة للكشف عن ظروف وملابسات انقلاب السيارة.
وإذ نحمد الله على سلامة السيدتين والطفلة، فإننا في جريدة صوت السمارة نجدد دعوتنا إلى الزملاء في المنابر الإعلامية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة التريث والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحوادث السير والحالات الصحية للمصابين.
فالمسألة لا تتعلق بمجرد السبق الصحفي أو سرعة تداول الخبر، بل تتجاوز ذلك إلى مسؤولية إنسانية وأخلاقية تجاه أسر المصابين وذويهم، الذين قد تصلهم أخبار غير دقيقة تتحدث عن إصابات خطيرة، فتتسبب لهم في حالات من الخوف والهلع والقلق الشديد، خاصة كبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.
إن نقل الخبر مسؤولية قبل أن يكون سباقا نحو النشر، والمصداقية تقتضي التأكد من الوقائع واحترام مشاعر الأسر، وعدم المبالغة في توصيف الحوادث أو الحالة الصحية للمصابين دون سند موثوق.
والحمد لله على سلامة السيدتين والطفلة ونسأل الله أن يديم عليهن الصحة والعافية، وأن يحفظ جميع مستعملي الطريق من كل مكروه.




