في مشهد مفعم بمشاعر الوفاء والاعتراف بالجميل، احتضنت قاعة الأنشطة بمدرسة الشهيد محمد الزرقطوني الابتدائية (مدرسة السمارة 04 سابقا)، مساء اليوم حفلا تكريميا بهيجا على شرف الأستاذ محمد أملال، أحد أعمدة التعليم الابتدائي بمدينة السمارة وأحد الأساتذة الأوائل الذين ارتبط اسمهم بتاريخ المؤسسة ومسارها التربوي منذ بداياتها.
وانطلق الحفل على الساعة السادسة والنصف مساء بحضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة السيد محمد بيد الله، والباشا رئيس الملحقة الإدارية السابعة السيد محمد سالم الطالبي، ومدير المؤسسة السيد سلامة حيداس، إلى جانب مفتشة التعليم وعدد من الأطر التربوية والإدارية وفعاليات المجتمع المدني وأولياء أمور التلاميذ وتلاميذ المؤسسة.
واستهلت فقرات الحفل بكلمة تقديمية ألقاها الأستاذ أيوب ببريم، تلتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل الوقوف لأداء النشيد الوطني، لتبدأ بعدها فقرات هذا العرس التربوي الذي خصص للاحتفاء بمسار رجل ارتبط اسمه بالتعليم في السمارة لأكثر من ثلاثة عقود.
فالأستاذ محمد أملال يعد من الأساتذة الأوائل الذين التحقوا بمدرسة السمارة 04 سنة 1992، حيث ساهم منذ ذلك التاريخ في بناء صرحها التربوي، وشارك في تكوين أجيال متعاقبة من أبناء المدينة، الذين أصبح كثير منهم اليوم أطرا ومهندسين وأساتذة وإداريين وفاعلين في مختلف المجالات.
وخلال مختلف الكلمات والشهادات التي ألقيت بالمناسبة، أجمع المتدخلون على أن الأستاذ محمد أملال ظل طيلة مسيرته المهنية مثالا للأستاذ المربي قبل أن يكون أستاذا للتدريس، حيث عرف بالجدية والانضباط وحسن المعاملة والتفاني في أداء رسالته النبيلة، وهي الصفات التي جعلت اسمه يحظى بمكانة خاصة داخل الأسرة التعليمية وبين أولياء الأمور وتلامذته على حد سواء.
كما تخلل الحفل عرض شريط وثائقي ضم شهادات حية لعدد من زملائه الذين غادروا المدينة نحو أقاليم أخرى، استحضروا من خلاله محطات من مسيرته المهنية والإنسانية، مؤكدين أن محمد أملال ظل على الدوام نموذجا للأستاذ المخلص لرسالته، والحريص على أداء واجبه بكل مسؤولية وتفان.
وشهد الحفل كذلك فقرات فنية وتربوية أبدع في تقديمها تلاميذ المؤسسة، في تعبير رمزي عن الامتنان لرجل أفنى سنوات عمره بين السبورة والأقسام، حاملا رسالة العلم والتربية بكل إخلاص.
وفي ختام الحفل تسلم المحتفى به مجموعة من الشواهد التقديرية والهدايا الرمزية من زملائه وفعاليات محلية ومؤسسات مختلفة، اعترافا بمسار طويل من العطاء والتضحية في سبيل خدمة المدرسة العمومية.
إن تكريم الأستاذ محمد أملال هو تكريم لجيل كامل من رجال ونساء التعليم الذين اختاروا أن يجعلوا من القسم الدراسي فضاء لصناعة المستقبل، ومن التربية رسالة حياة. وهو أيضا رسالة وفاء لرجل ظل منذ سنة 1992 شاهدا على تحولات المدرسة العمومية بالسمارة، ومشاركا في صناعة أجيال وأجيال من أبناء الإقليم.
صوت السمارة تتقدم بأسمى عبارات التقدير والاحترام للأستاذ محمد أملال، وتتمنى له موفور الصحة والعافية، وأن يبقى اسمه محفورا في ذاكرة المؤسسة التعليمية وفي ذاكرة كل التلاميذ الذين نهلوا من علمه وأخلاقه عبر سنوات طويلة من البذل والعطاء.
هنيئا للأستاذ محمد أملال بهذا التكريم المستحق، وهنيئا للسمارة بقامات تربوية صنعت الفرق في صمت وأثرت في أجيال كاملة من أبنائها.






عذراً التعليقات مغلقة