استنفرت وفاة طفلين جراء إصابتهما بداء الدفتيريا، المعروف أيضا باسم “الخناق” المصالح الصحية بمدينة سلا، بعدما جرى تسجيل حالات إصابة مؤكدة بالمرض بمنطقة سيدي عبد الله التابعة لمقاطعة العيايدة.
وحسب المعطيات المنشورة اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، فقد سارعت السلطات الصحية إلى تعبئة فرق طبية لتطويق بؤرة العدوى، من خلال إجراء فحوصات للمخالطين وتوفير اللقاحات والعلاجات الضرورية، مع إحالة الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المختصة.
وشملت التدخلات الوقائية أكثر من 40 شخصا من المخالطين المباشرين، فيما أكدت التحاليل المخبرية تسجيل إصابات بالمرض، خضعت للتكفل الطبي، دون الإعلان عن وفيات إضافية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الطفلين المتوفيين ينتميان إلى الأسرة نفسها، ولم يكونا قد تلقيا اللقاحات المضادة للدفتيريا، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة أهمية الالتزام بالبرنامج الوطني للتلقيح، خصوصا لدى الأطفال.
وفي إطار التدابير الاحترازية خصصت المصالح الصحية فضاءين للعزل والاستشفاء بالمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله ومستشفى القرب بتابريكت، لاستقبال الحالات التي تستدعي المراقبة الطبية والعلاج.
ويعد داء الدفتيريا عدوى بكتيرية تصيب أساسا الجهاز التنفسي، وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة تمس القلب والأعصاب، خاصة في غياب التشخيص والعلاج المبكرين.
وتأتي هذه التطورات بعد عودة ظهور المرض بالمغرب خلال السنة الجارية، عقب سنوات طويلة من ندرته، حيث سبق تسجيل بؤر عائلية بجهة سوس ماسة خلال شهر شتنبر الماضي.
وتؤكد الأطر الصحية أن التلقيح يظل الوسيلة الأساسية للوقاية من الدفتيريا، مع ضرورة استدراك الجرعات الناقصة والتوجه إلى المؤسسات الصحية عند ظهور أعراض من قبيل التهاب الحلق والحمى وصعوبة البلع أو التنفس.




