بنك المغرب يتوقع نموا اقتصاديا يفوق 5% خلال 2026 بفضل انتعاش الموسم الفلاحي

23 يونيو 2026
بنك المغرب يتوقع نموا اقتصاديا يفوق 5% خلال 2026 بفضل انتعاش الموسم الفلاحي

كشف بنك المغرب عن توقعاته بتحقيق الاقتصاد الوطني نموا قويا خلال سنة 2026، مدعوما بالتحسن الملحوظ الذي يشهده القطاع الفلاحي واستمرار دينامية الأنشطة غير الفلاحية، وذلك في ظل الظروف المناخية الإيجابية التي ساهمت في إنعاش الموسم الفلاحي بعد سنوات متتالية من الجفاف.

وأوضح البنك المركزي، عقب الاجتماع الفصلي لمجلسه المنعقد يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي مرشحة للارتفاع بنسبة 16 في المائة خلال السنة الجارية، مستفيدة من التوقعات التي تشير إلى بلوغ محصول الحبوب حوالي 90 مليون قنطار، وفق تقديرات وزارة الفلاحة.

وفي المقابل، توقع بنك المغرب أن تحافظ الأنشطة غير الفلاحية على وتيرة نمو مستقرة خلال السنتين المقبلتين، بمعدل متوسط يناهز 4,2 في المائة، ما يعكس استمرار حيوية عدد من القطاعات الاقتصادية خارج المجال الفلاحي.

وبناء على هذه المؤشرات، رفع بنك المغرب توقعاته لنمو الاقتصاد الوطني إلى 5,2 في المائة خلال سنة 2026، مقابل 4,9 في المائة خلال سنة 2025، قبل أن يتراجع إلى 3,1 في المائة سنة 2027 نتيجة ما يعرف بتأثير الأساس المرتبط بالمقارنة مع مستويات النمو المرتفعة المسجلة خلال السنة السابقة.

وعلى مستوى المالية العمومية، أظهرت المعطيات المتوفرة ارتفاع المداخيل العادية للدولة بنسبة 8 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، مقابل زيادة النفقات الإجمالية بنسبة 12,2 في المائة، مدفوعة أساسا بارتفاع نفقات السلع والخدمات وكلفة فوائد الدين.

ورغم ذلك، يتوقع بنك المغرب استمرار تراجع عجز الميزانية تدريجيا، ليستقر في حدود 3,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنة 2026، قبل أن ينخفض إلى 3,3 في المائة سنة 2027، مستفيدا من تحسن المداخيل الجبائية والإجراءات الواردة في قانون المالية.

وتعكس هذه التوقعات مؤشرات إيجابية بشأن أداء الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحسن المرتقب للموسم الفلاحي الذي يظل أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي بالمملكة، إلى جانب مواصلة القطاعات غير الفلاحية مساهمتها في دعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص الاستثمار والتشغيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.