في خطوة سياسية بارزة عرفها المشهد العام داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أقدم الأستاذ عزيز أخنوش على إعلان نهاية ولايته كرئيس للحزب، وعدم ترشحه لولاية قادمة، وذلك خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي انعقد مؤخرا بمدينة الجديدة، ما يمهد لتداول قيادي جديد داخل تنظيم سياسي يقود الحكومة ويعد من ركائز المشهد الحزبي الوطني.
تأتي هذه الخطوة بعد ما يقارب عقدا من الزمن قضاه أخنوش على رأس الحزب، تميزت بترسيخ موقعه كرئيس قوي استطاع أن يقود الحزب إلى رئاسة الحكومة ويضطلع بدور فاعل في تدبير الشأن العام الوطني. وتعد مغادرته لهذا المنصب انعطافة تنظيمية مهمة تفتح الباب أمام قيادة جديدة، حيث رشح المؤتمر الاستثنائي محمد شوكي لخلافته، في خطوة تعكس رغبة الحزب في منح الفرصة لأجيال جديدة من القيادات الشابة للمساهمة في بلورة مشروع سياسي متجدد يستجيب لتطلعات المواطنين.
سياسيا.. قراءة هذا الإعلان تظهر عدة دلالات مهمة أولها احترام الحزب للنظام الأساسي الذي ينظم تداول القيادة بشكل ديمقراطي، مما يعكس نضجا تنظيميا في الحياة الحزبية المغربية. كما أن خطوة أخنوش تعد فرصة لإعادة تقييم موقع الحزب داخل التحالف الحكومي الذي يقوده، ولتثمين خبراته السابقة في تسيير الشأن العام مع ضخ دماء جديدة في هياكله القيادية، وهو ما قد يمنحه زخما متجددا على الساحة السياسية.
وعلى المستوى الوطني يبقى موقف حزب الأحرار في المرحلة المقبلة محط نظر المتتبعين، خصوصا مع اقتراب استحقاقات انتخابية في أفق السنوات القادمة، حيث سينتظر من القيادة الجديدة أن توجه الحزب نحو تعزيز وجوده المؤثر في المشهد السياسي، والمساهمة بشكل فعال في برامج التنمية والحكامة التي تهم المواطنين.
هذه التحولات تؤشر إلى دينامية داخلية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، تعكس وعي قادته بأهمية التداول الديمقراطي في القيادة والاستجابة لتطلعات قواعده، بما يسهم في تعزيز المشهد الحزبي الوطني وتثمين مسار العمل السياسي بالمغرب.













