استعادت مدينة القصر الكبير إيقاعها المعتاد، وعادت الدراسة إلى مؤسساتها التعليمية، كأن المدينة لم تكن يوما خالية من سكانها أو محاصرة بالسيول.
منذ أمس الاثنين 16 فبراير 2026، امتلأت الحجرات الدراسية بالتلاميذ، وتعالت أصواتهم في الساحات ومداخل المدارس، معلنة نهاية مرحلة استثنائية طبعتها تداعيات الفيضانات.
العودة لم تكن مجرد استئناف للدروس، بل كانت مؤشرا واضحا على تعافي المدينة تدريجيا من آثار الاضطراب الذي فرضته الظروف المناخية.
في محيط المؤسسات التعليمية، عادت الحركة إلى طبيعتها، وعاد التلاميذ والتلميذات إلى مقاعدهم بعد توقف اضطراري، استدعى تعبئة جماعية لضمان سلامتهم.
مدرسة ابن خلدون كانت واحدة من المؤسسات التي أغلقت أبوابها خلال الفترة الماضية، وغادرها تلاميذها وأطرها قسرا، الآن استعادت حيويتها، وعاد صخب التلاميذ يملأ فضاءاتها.
مدير المؤسسة أكد أن التوقف الاضطراري لم يحل دون ضمان الاستمرارية البيداغوجية، مشيرا إلى اعتماد دروس عن بعد خلال فترة الانقطاع، بهدف الحفاظ على وتيرة التعلم وتقليص آثار التعثر المحتمل.
كما أوضح أن الطاقم التربوي لم يكتف بتأمين التعلمات لفائدة تلاميذ المؤسسة، بل انخرط بعض الأساتذة في التعبئة الميدانية، من خلال التطوع لمواكبة تلاميذ آخرين، خاصة أبناء الأسر التي جرى إيواؤها بمركز الإيواء في الغابة الدبلوماسية بمدينة طنجة.













