
احتضن المسجد الكبير بالسمارة زوال اليوم الثلاثاء 20 رمضان 1447هـ الموافق لـ10 مارس 2026، ندوة علمية متميزة نظمها المجلس العلمي المحلي بالسمارة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للأوقاف والشؤون الإسلامية بالسمارة والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالسمارة، وذلك تحت عنوان “أثر الصيام في تحقيق الحياة الطيبة” في إطار تنزيل “خطة تسديد التبليغ” ومواكبة للأجواء الإيمانية التي يعيشها المغاربة خلال شهر رمضان المبارك.
وشهدت هذه الندوة حضور المندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية بالسمارة، ورئيس المجلس العلمي المحلي، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي، وعدد من أطر وموظفي المندوبية، فضلا عن حضور عدد من أئمة المساجد والمهتمين بالشأن الديني بالمدينة، إضافة إلى عدد من مرتفقي المسجد الكبير.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الأنشطة الدينية والعلمية التي يشرف عليها المجلس العلمي المحلي خلال شهر رمضان، كما يندرج في إطار تفعيل مضامين الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد خير الأنام، وذلك من خلال تسليط الضوء على الأبعاد الروحية والصحية والاجتماعية لفريضة الصيام، ودورها في تحقيق التوازن النفسي والجسدي للفرد، وتعزيز قيم التضامن داخل المجتمع.
وقد سير أشغال هذه الندوة الدكتور “سيدي لغظف بوكرين” عضو المجلس العلمي المحلي، حيث عرفت تقديم أربع مداخلات علمية قاربت موضوع الصيام من زوايا متعددة تجمع بين البعد الشرعي والنفسي والصحي والاجتماعي.
وفي هذا السياق استهل الأستاذ محمد إبراهيم حميم، عضو المجلس العلمي المحلي، المداخلات بعرض تناول فيه موضوع “الأثر النفسي والسلوكي للصيام” مبرزا انعكاسات هذه الفريضة على التوازن النفسي للإنسان وما تغرسه من قيم الصبر والانضباط.
أما المداخلة الثانية فقد قدمها الأستاذ “محمد النبيهي” حيث تطرق إلى “البعد الروحي للصيام وأثره في تزكية النفس” وتعزيز الصلة بالله تعالى، مبرزا دور هذه العبادة في تهذيب السلوك وتقويم الأخلاق.
وفي الجانب الصحي قدم الدكتور “أحمد بيدا” طبيب عام، عرضا بعنوان “الصيام وأثره في تحقيق الصحة الجسدية” استعرض من خلاله جملة من الفوائد الطبية للصيام، مبرزا دوره في تحسين وظائف الجسم وتعزيز الصحة العامة متى تم الالتزام بالتغذية السليمة خلال الشهر الفضيل.
واختتمت المداخلات بمداخلة للأستاذ “إبراهيم بلعايزا” إمام مرشد منسق، الذي تناول موضوع “الصيام وأثره في تحقيق مجتمع متكافل” مسلطا الضوء على القيم الاجتماعية التي يعززها الصيام، وعلى رأسها روح التضامن والتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
وقد شكلت هذه الندوة مناسبة لفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث عرف اللقاء تفاعلا إيجابيا من طرف الحاضرين الذين طرحوا عددا من التساؤلات والمداخلات، ما أتاح تبادلا مثمرا للأفكار حول سبل استثمار مقاصد الصيام في تجويد الحياة اليومية للفرد والمجتمع.
واختتمت فعاليات هذا اللقاء العلمي برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، بأن يحفظه وينصره، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار، وأن يتقبل من عموم المسلمين صيامهم وقيامهم.























