
في أجواء رمضانية يسودها النقاش الهادف وروح العمل التطوعي، احتضنت مدينة السمارة لقاء جمعويا نظمته جمعية السلام للطفولة والشباب، في إطار الأنشطة الثقافية والتربوية التي تشهدها المدينة خلال الشهر الفضيل. ويأتي هذا النشاط في سياق الدينامية التي يعرفها العمل الجمعوي بالسمارة، حيث تحرص العديد من الجمعيات على استثمار ليالي رمضان في تنظيم ندوات فكرية وأنشطة توعوية تروم تعزيز قيم التضامن والتأطير المجتمعي، خاصة في صفوف الشباب والناشئة.
وافتتحت فقرات البرنامج باستقبال الضيوف وتسجيل الحضور، قبل أن يتفضل القارئ يوسف سكور بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها لحظة الوقوف لأداء النشيد الوطني في أجواء طبعتها روح الاعتزاز والانتماء للوطن.

بعد ذلك ألقى حمزة طلحي، رئيس جمعية السلام للطفولة والشباب، كلمة ترحيبية أكد فيها أهمية مثل هذه المبادرات الجمعوية التي تهدف إلى خلق فضاءات للحوار وتبادل الرؤى حول قضايا الشباب والعمل الاجتماعي، مبرزا الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز ثقافة المشاركة.
وتولت رئيسة جمعية التنشيط التربوي والثقافي والفني والاجتماعي مهمة تسيير أشغال الندوة، حيث تم تقديم المتدخلين وإعطاؤهم الكلمة لعرض مداخلاتهم التي همت قضايا مرتبطة بالتنمية الاجتماعية ودور العمل الجمعوي في خدمة المجتمع.
وفي هذا السياق قدمت كلثوم كبكاب، مديرة مركز خدمة الشباب، مداخلة سلطت من خلالها الضوء على أهمية تأطير الشباب وخلق فضاءات ملائمة لتنمية قدراتهم وصقل مواهبهم. كما تناولت محيجيبة الدخيل، رئيسة جمعية المرأة إبداع وجمال المرأة والتضامن، دور المرأة داخل النسيج الجمعوي ومساهمتها في تعزيز قيم التضامن والعمل التطوعي.

من جهتها استعرضت رحاب أيت فراج، رئيسة جمعية سيدة الأناقة، بعض المبادرات التي تستهدف دعم المرأة وتمكينها داخل المجتمع، فيما ركز خالد السكيح، رئيس جمعية أثر والحاصل على ماستر في الأسرة والرعاية الاجتماعية، على أهمية المقاربات الاجتماعية والتربوية في معالجة عدد من القضايا المرتبطة بالأسرة والشباب.
وعقب هذه المداخلات فتح باب النقاش أمام الحضور الذين تفاعلوا مع مختلف القضايا المطروحة، حيث تم تبادل الآراء وطرح مجموعة من التساؤلات والمقترحات التي أغنت أشغال الندوة وأضفت عليها بعدا تشاركيا.
واختتم اللقاء بتنظيم حفل تكريم لعدد من الشخصيات والفعاليات التي قدمت إسهامات متميزة في مجالات العمل التربوي والجمعوي، وذلك تقديرا لجهودهم في خدمة المجتمع.
وفي ختام النشاط تم التقاط صورة جماعية جمعت المكرمين بالحضور والمنظمين، في أجواء طبعتها روح التقدير والاعتراف بالعطاءات التي يقدمها الفاعلون الجمعويون لخدمة قضايا المجتمع.



















