تشهد عدد من المناطق الشمالية بالمملكة حالة من القلق والترقب، عقب تسجيل انتشار متسارع لأسراب الجراد، ما دفع السلطات المحلية والمهنيين في القطاع الفلاحي إلى إعلان حالة استنفار قصوى لمواجهة هذا الخطر المتزايد.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الأسراب بدأت بالفعل في التأثير على المساحات الخضراء، مهددة بإلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية والغطاء الغابوي، في ظرفية حساسة من الموسم الفلاحي، وهو ما يثير مخاوف الفلاحين من ضياع مجهوداتهم السنوية.
ويأتي هذا الوضع في سياق مناخي ملائم لتكاثر الجراد وانتشاره السريع، ما يشكل تحديا حقيقيا أمام التدابير الاستباقية التي تعتمدها المصالح المختصة، وعلى رأسها وزارة الفلاحة، التي تجد نفسها أمام اختبار ميداني دقيق للحد من توسع هذه الآفة.
وفي هذا الإطار، يطالب مهنيون وفلاحون بتدخل عاجل وفعال، من خلال تكثيف عمليات الرش الجوي وتعبئة الوسائل اللوجستية والآليات الأرضية لمحاصرة بؤر الانتشار والسيطرة عليها قبل تفاقم الوضع.
ولم يقتصر القلق على المستوى الوطني، بل امتد ليشمل دول الجوار، خاصة إسبانيا، التي تتابع عن كثب تحركات هذه الأسراب، تحسبا لاحتمال عبورها إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، وهو ما يفرض تعزيز التنسيق الإقليمي واعتماد آليات حديثة للرصد والتدخل، حماية للأمن الغذائي وتفاديا لأي تداعيات محتملة.













