عريضة العودة إلى توقيت غرينيتش تنتقل إلى المرحلة الورقية لتعزيز المشروعية القانونية…

صلاح الدينمنذ ساعتينآخر تحديث :
عريضة العودة إلى توقيت غرينيتش تنتقل إلى المرحلة الورقية لتعزيز المشروعية القانونية…

عريضة العودة إلى توقيت غرينيتش تنتقل إلى المرحلة الورقية لتعزيز المشروعية القانونيةفي خطوة جديدة تعكس تصاعد النقاش العمومي حول التوقيت المعتمد بالمغرب، أعلنت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” إطلاق المرحلة الرسمية لجمع التوقيعات في صيغة ورقية، تمهيداً لتقديم عريضة قانونية إلى رئيس الحكومة، وذلك في إطار تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية التي يتيحها الدستور.

وتأتي هذه الخطوة رغم النجاح اللافت الذي حققته العريضة الإلكترونية، التي تجاوزت 312 ألف توقيع، غير أنها لم تستوفِ الشروط القانونية المطلوبة، باعتبار أن التوقيع تم عبر منصة غير رسمية لا تعتمد المعايير المحددة في القانون التنظيمي المتعلق بتقديم العرائض، والذي يفرض إدراج معطيات دقيقة والتحقق من هوية الموقعين عبر المنصة الوطنية المخصصة لهذا الغرض.

وفي هذا السياق، عملت اللجنة المشرفة على المبادرة على وضع هيكلة تنظيمية تمتد على المستوى الوطني، من خلال تشكيل لجنة مركزية تضم 12 عضواً، إلى جانب إحداث لجان جهوية ومحلية لتأطير عملية جمع التوقيعات وتوسيع نطاق المشاركة، خاصة في صفوف المواطنين غير المستعملين للوسائط الرقمية.

ومن المرتقب أن تنطلق العملية الميدانية لجمع التوقيعات خلال الأسابيع المقبلة، بعد استكمال تعيين المنسقين وتحديد نقاط الاشتغال، على أن يتم في مرحلة لاحقة تدقيق المعطيات والتأكد من مطابقتها للشروط القانونية، تفادياً لرفض العريضة من حيث الشكل أو المضمون.

وأكد القائمون على المبادرة أن اللجوء إلى الصيغة الورقية يهدف إلى ضمان مشاركة أوسع لمختلف فئات المجتمع، وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتعبير عن مواقفهم بخصوص العودة إلى توقيت غرينيتش، معتبرين أن هذه الخطوة تجسد روح المشاركة المواطنة وتعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.

وفي المقابل، يطرح هذا المسار تحديات مرتبطة بفعالية المنصات الرقمية الرسمية، خاصة في ظل تسجيل صعوبات تقنية وإجرائية في بعض التجارب السابقة، وهو ما يدفع عدداً من الفاعلين إلى تفضيل المساطر التقليدية لضمان استيفاء الشروط القانونية.

ويُنتظر أن تثير هذه المبادرة تفاعلاً واسعاً في الأوساط المجتمعية، في ظل استمرار الجدل حول اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة، وما يرافقه من نقاشات متجددة بشأن تأثيراته على الحياة اليومية للمواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة