- عبد المجيد الخياطي
في مشهد يعكس يقظة أمنية رفيعة ومسؤولية مؤسساتية متبصرة، شهدت مدينة السمارة الليلة، حملة أمنية موسعة استهدفت الدراجات النارية في وضعية غير قانونية، وذلك في إطار استراتيجية متكاملة تروم تعزيز النظام العام وترسيخ ثقافة احترام قانون السير.

وقد قادت هذه العملية الميدانية المحكمة فرقة السير والجولان، مدعومة بعناصر أمنية أخرى، حيث انتشرت الفرق في عدد من الشوارع الرئيسية والنقط الحيوية بالمدينة، في تدخل اتسم بالاحترافية العالية والانضباط الصارم وروح المسؤولية. وأسفرت الحملة عن ضبط مجموعة من الدراجات النارية المخالفة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، سواء من حيث انعدام الوثائق، أو غياب وسائل السلامة الإلزامية، أو إجراء تعديلات ميكانيكية غير مرخص بها.
وتندرج هذه الحملة ضمن مقاربة أمنية استباقية تهدف إلى الحد من السلوكيات المرورية الخطرة التي قد تهدد سلامة مستعملي الطريق، خاصة في ظل تنامي استعمال الدراجات النارية بشكل لافت داخل المجال الحضري. كما تعكس هذه المبادرة حرص المصالح الأمنية على التطبيق الصارم للقانون، في توازن دقيق بين الردع والتحسيس، وبين الزجر والتوعية.

وقد استحسن عدد من المواطنين هذه الخطوة، معتبرين أنها تسهم في تعزيز الإحساس بالأمن الطرقي والحد من مظاهر الفوضى التي قد تنجم عن بعض الاستعمالات غير المسؤولة للدراجات النارية، لاسيما تلك التي تفتقر لأدنى شروط السلامة.
إن ما قامت به فرقة السير والجولان، بمعية باقي العناصر الأمنية، يجسد نموذجا للالتزام المهني والتفاني في خدمة الصالح العام، ويؤكد أن المقاربة الأمنية الحديثة لا تقتصر على التدخل الظرفي، بل تقوم على رؤية شمولية قوامها الوقاية، والتأطير، وحماية الأرواح والممتلكات.
وتبقى مثل هذه الحملات رسالة واضحة مفادها أن احترام القانون ليس خيارا، بل هو واجب مدني وأخلاقي، وأن أمن المدينة مسؤولية مشتركة، تتعزز بتكامل جهود المؤسسة الأمنية ووعي المواطن على حد سواء.

















