اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالسمارة تتدارس برنامج 2026 وتستعرض مستجدات الصحة والعمل الاجتماعي بالإقليم

إدارة النشرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالسمارة تتدارس برنامج 2026 وتستعرض مستجدات الصحة والعمل الاجتماعي بالإقليم

احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم السمارة صباح اليوم أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، برئاسة عامل الإقليم، وبحضور وازن ضم رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة السمارة، ورؤساء الجماعات بالسمارة، والبرلمانيين، والكاتب العام للعمالة، وباشا المدينة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، والشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي المجتمع المدني.

واستهل عامل الإقليم أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية أكد فيها أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تفعيل مضامين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها رافعة استراتيجية لترسيخ العدالة المجالية وتعزيز الرأسمال البشري. كما نوه بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين.

وأوضح أن برنامج عمل سنة 2026 يشكل محطة مفصلية للانتقال من منطق الإنجاز الكمي إلى منطق الأثر النوعي، عبر تحسين فعالية التدخلات وترشيد الموارد، مشيرا إلى أن الحصيلة المرحلية تكشف عن تقدم ملحوظ في مجالات البنية التحتية وتوسيع نطاق العروض الاجتماعية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، بما يعكس شساعة تدخلات المبادرة الوطنية وإسهامها في إنجاز مشاريع مهيكلة ذات أثر مباشر على الساكنة.

ومن بين الأوراش التي تم تسليط الضوء عليها، مشروع “مدرسة السمارة الرقمية” الهادف إلى تعزيز قدرات الشباب وتأهيلهم لولوج سوق الشغل عبر التكوين والدعم المهني وخلق فرص الإدماج، إلى جانب مشاريع فلاحية واعدة، من بينها مشروع “عين النخلة السقوي” كنموذج للتنمية المستدامة القائمة على تثمين الموارد المحلية.

وأكد عامل الإقليم أن المرحلة المقبلة تفرض اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الالتقائية بين مختلف المتدخلين، مع التركيز على جودة المشاريع وأثرها الاستراتيجي، واستشراف التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها الإقليم.

وتميزت أشغال الجلسة بعرض شريط مؤسساتي يوثق لتدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما قدمت عروض مفصلة من طرف مديرية التعليم ومؤسسة “يوول سكول”، إلى جانب عرض للفوج الأول للمدرسة الرقمية، أبرز الرهان الموضوع على التكوين الرقمي كمدخل أساسي للتمكين الاقتصادي. واستعرضت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات برامجها المواكبة لإدماج الشباب في سوق الشغل.

وفي محور الصحة قدمت مندوبة الصحة والحماية الاجتماعية بالسمارة عرضا مفصلا أحاطت من خلاله الحاضرين بمستجدات الوضع الصحي بالإقليم، مستعرضة أهم المنجزات المحققة، وكذا الإكراهات والتحديات التي يواجهها القطاع، سواء من حيث الموارد البشرية أو التجهيزات والبنيات التحتية. وخلال هذا العرض، تدخل عدد من المسؤولين والفاعلين، حيث أثروا النقاش بمقترحات عملية من شأنها تعزيز العرض الصحي بالإقليم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وعقب العرض الصحي تم تقديم عرض لقسم العمل الاجتماعي بالسمارة، ركز على محورين أساسيين؛ أولهما توجيهات التنسيقية الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، وثانيهما لائحة المشاريع المقترحة في إطار برنامج العمل الخاص بالسنة ذاتها، مع التأكيد على استهداف الفئات الهشة ودعم مشاريع الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وفي ختام الاجتماع جدد عامل الإقليم دعوته إلى ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين، وإنجاح المشاريع التي تلامس قضايا الشباب وتعزز قدراتهم، مع عقلنة تدخلات المبادرة لضمان النجاعة والاستدامة، مؤكدا أن الرهان التنموي بالإقليم يظل رهينا بروح المسؤولية الجماعية والعمل التشاركي الفعال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة