
بعد أشهر من التواصل والتنسيق بين المعنيين، التأم ليلة البارحة عدد من ملاك البقع الأرضية بتجزئة رياض النهضة بمدينة السمارة، الذين استوفوا كافة التزاماتهم المالية وتحصلوا على وثيقة التسليم من طرف شركة العمران الجنوب، في لقاء عام احتضنته نقطة القراءة التابعة لجمعية أمل العودة، خصص لتدارس الإكراهات المرتبطة بهذه التجزئة ومآلها.
واستهل اللقاء بتشخيص عام استعرض مختلف الهواجس والانشغالات التي تؤرق ملاك هذه التجزئة، خاصة الذين أنهوا جميع التزاماتهم القانونية والمالية منذ سنوات، دون أن تتضح الرؤية بشأن استكمال المشروع وتمكينهم من حقوقهم الكاملة. ومن بين أبرز النقاط المثارة، ما وصفه الحاضرون بحجب المعلومة حول مآل التجزئة التي انطلقت بها الأشغال قبل حوالي عشر سنوات، وكذا غياب توضيحات بخصوص ما تم إنجازه من مرافق وبنيات، وما تبقى من أشغال تشمل المناطق الخضراء، والساحة متعددة الاستعمالات، ومرآب السيارات، والمركب التجاري وغيرها من التجهيزات المبرمجة.
كما أشار المتدخلون إلى غياب تواصل فعال من طرف الجهات المعنية، مما زاد من منسوب الضبابية والغموض، إضافة إلى التأخر غير المبرر في تمكين الملاك من رخص البناء للشروع في تشييد بقعهم، مع ما اعتبروه تهربا من بعض الأطراف من تحمل مسؤولية هذا التأخير أو تقديم توضيحات رسمية بشأنه.
وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، تم التوافق على تأسيس “تنسيقية ملاك تجزئة رياض النهضة بالسمارة” كإطار جامع لتنسيق الجهود وتوحيد الصفوف، والمرافعة بشأن الملف المطلبي للملاك. كما تقرر العمل على تنوير عموم الملاك والرأي العام المحلي بمستجدات الملف والمعيقات القائمة، إلى جانب التواصل مع السلطات المحلية والجهات المعنية، وعلى رأسها جماعة السمارة وشركة العمران الجنوب، من أجل إيجاد حلول عملية للإشكالات العالقة.
وفي ختام اللقاء تم تعيين لجنة تمثيلية للتنسيقية أوكلت إليها مهام التنسيق والمواكبة والترافع، وتضم كلا من عبد السلام الموساوي، عبد المجيد اكريديس، محمد البشير حنيني، سعيد البيلال، محمد الحاج، أيوب رشاد، ومحمد مركان.
ويأمل ملاك التجزئة أن يشكل هذا الإطار الجديد خطوة عملية نحو تسريع وتيرة معالجة الملف، وتمكينهم من حقوقهم في إطار من الوضوح والمسؤولية والتعاون بين مختلف المتدخلين.














