إنها حكاية معاناة يومية تختصر حجم الإهمال الذي طال واحدا من المحاور الطرقية الرابط بين السمارة والمحيط الأطلسي..!
طريق تحولت إلى خطر حقيقي يهدد سلامة مستعمليها، في مشهد لا يحتاج إلى كثير من الشرح بقدر ما يحتاج إلى تحرك عاجل.
طريق أصابها ما يشبه “داء البرص” تشوهات على امتدادها تقطعات، حفر، وانهيارات جزئية، جعلت من السياقة مغامرة غير محسوبة العواقب..!
وكأنك تسير على طريق مهجورة أنهكها الزمن والإهمال لا طريق وطنية..!!!
والأدهى من ذلك أن مستعملي الطريق اضطروا إلى ابتكار “حلول بدائية” عبر شق مسارات جانبية موازية، هروبا من المقاطع المتدهورة..
مشهد عبثي بكل المقاييس، حيث يترك المواطن الطريق الأصلية ليسلك “طرقا بديلة” من صنعه في تحد صارخ لكل معايير السلامة الطرقية..!!!
سنوات وهذه الطريق على هذا الحال و وضعها يزداد سوءا سنة بعد أخرى دون أي تدخل يذكر..! دون صيانة..! دون محاسبة..! دون حتى التفاتة خجولة تعترف بأن هناك مشكلا حقيقيا يستوجب الحل..!!لقد تم تسليط الضوء على هذه الطريق في عدة مناسبات، وكتبت عنها أقلام عديدة، لكن لا حياة لمن تنادي.
وكأن الأمر لا يعني أحدا، أو كأن أرواح مستعملي الطريق لا تستحق أن تكون ضمن الأولويات..!!!ومع اقتراب فصل الصيف تتضاعف المخاوف..
فهذه الطريق تعد شريانا حيويا لساكنة السمارة، التي تتجه نحو أخفنير لقضاء فترات الاستجمام..! لكن بأي طريق..؟! طريق مهترئة..؟
طريق قد تتحول في أي لحظة إلى مسرح لحوادث مأساوية لا قدر الله..؟!!أي منطق هذا…؟!وأي استخفاف هذا بسلامة المواطنين…؟!
طريق أنفقت عليها أموال والنتيجة بنية مهترئة لا تصمد أمام الزمن… وكأنها ولدت معطوبة منذ البداية… أو تركت لتواجه مصيرها دون صيانة أو مراقبة..!!
إنها صرخة.. نعم صرخة من طريق أنهكها الإهمال..صرخة من مستعمليها..صرخة من ساكنة تنتظر فقط حقها في طريق آمنة..!فهل من مجيب..؟! أم أن الانتظار سيستمر إلى أن تقع الفاجعة..؟!!


















