عامل إقليم السمارة يترأس اجتماع اللجنة الإقليمية لتدبير وحماية التراث الثقافي والطبيعي بمركز الاستقبال والندوات..

صلاح الدين22 أبريل 2026آخر تحديث :
عامل إقليم السمارة يترأس اجتماع اللجنة الإقليمية لتدبير وحماية التراث الثقافي والطبيعي بمركز الاستقبال والندوات..

ترأس عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية لتدبير وحماية وتثمين التراث الثقافي والطبيعي، الذي احتضنه مركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة، في لقاء موسع عرف حضورا وازنا لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين والمهتمين بقضايا التراث والتنمية.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تنزيل التوجهات الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي والطبيعي بالإقليم، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جاذبية السمارة كقطب ثقافي وسياحي صاعد على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.

وشهد اللقاء حضور قائد الحامية العسكرية بالسمارة ورئيس المجلس الإقليمي للسمارة وممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية، ورؤساء الجماعات الترابية، إلى جانب مسؤولي المصالح الخارجية، وممثلي المؤسسات الثقافية والسياحية، فضلا عن فعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالتراث، ما يعكس المقاربة التشاركية المعتمدة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي.

استهلت أشغال الاجتماع بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، والإستماع للنشيد الوطني، قبل أن تلقى كلمة عامل الإقليم، التي أكد من خلالها على الأهمية المتزايدة التي يكتسيها التراث الثقافي والطبيعي في تحقيق التنمية المحلية، مشددا على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف المتدخلين لضمان حمايته وتثمينه.

وتضمن برنامج هذا اللقاء عرضا مفصلا لمخطط عمل اللجنة الإقليمية، قدمه رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق، حيث استعرض مختلف المحاور المرتبطة بتشخيص وضعية التراث بالإقليم، وآليات التدخل المقترحة لحمايته وصيانته، وكذا سبل تثمينه وإدماجه ضمن المشاريع التنموية.

كما تم تقديم عرض حول إحداث المجلس الإقليمي للسياحة بالسمارة، باعتباره إطارا مؤسساتيا لتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين في القطاع، إلى جانب عرض يهم أهمية السياحة كقاطرة للتنمية، مع استعراض المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، وإمكانيات استثمارها في خلق دينامية اقتصادية محلية.

وعرف الاجتماع تقديم سلسلة من العروض المتخصصة، همت دور المراكز الجهوية للاستثمار في دعم المشاريع السياحية، وفرص الاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، إضافة إلى عرض حول دور مديرية التراث الثقافي في حماية وتثمين الموروث المحلي.

كما تم التطرق إلى دور وزارة الشباب والثقافة والتواصل في التعريف بالتراث، من خلال إحداث مراكز للتعريف به، وتنظيم أنشطة ثقافية موازية، فضلا عن عرض قدمه المكتب الوطني المغربي للسياحة حول مواكبة الترويج السياحي للإقليم، وخطط العمل المستقبلية في هذا المجال.

وشهد اللقاء كذلك تقديم عروض من طرف مؤسسات وشركاء محليين، من بينها الشركة الوطنية للمهندسة السياحية، التي استعرضت برامجها المتعلقة بتطوير البنيات السياحية، إلى جانب مداخلات لفعاليات جمعوية ومؤسسات ثقافية حول تنظيم المهرجانات والتظاهرات الفنية، ودورها في التعريف بالتراث المحلي.

وتميزت أشغال هذا الاجتماع بنقاش مستفيض بين مختلف المتدخلين، تم خلاله تبادل الآراء حول التحديات التي تواجه التراث الثقافي والطبيعي بالإقليم، من قبيل ضعف التثمين، والحاجة إلى مزيد من التنسيق، وضرورة إشراك الساكنة المحلية في جهود الحماية.

وفي ختام اللقاء تم التأكيد على أهمية بناء شراكات استراتيجية بين مختلف الفاعلين، وتوقيع اتفاقيات تعاون لتعزيز العمل المشترك، قبل أن تختتم الأشغال بتلاوة التوصيات التي دعت إلى وضع مخطط عمل واضح المعالم، يهدف إلى صون التراث، وتثمينه، وجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

ويرتقب أن يشكل هذا الاجتماع محطة مفصلية في مسار تثمين التراث بإقليم السمارة، عبر إرساء أسس عمل مؤسساتي مندمج، يعزز مكانة الإقليم كوجهة واعدة تجمع بين عمق التاريخ وآفاق المستقبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة