دعا التنسيق النقابي لفئة رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى “الاستجابة العاجلة للملف المطلبي”، وأعلن عن “برنامج نضالي تصعيدي يبدأ بخوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة، أيام 27 و28 و29 أبريل الجاري”.
جاء ذلك في بلاغ وقعته كل من النقابة الوطنية للتعليم CDT، والجامعة الوطنية للتعليم UMT، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والجامعة الوطنية للتعليم FNE، والنقابة الوطنية للتعليم FDT”.
وأشار البلاغ إلى “استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في نهج سياسة التجاهل والتسويف، وإمعانها في التنكر للأدوار المحورية التي تضطلع بها فئة رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام داخل الإدارة التربوية، وما يقابل ذلك من ضغط مهني متزايد واستنزاف متواصل وتكليفات متراكمة خارج الضوابط القانونية والتنظيمية”.
وسجل التنسيق النقابي لرئيسات ورؤساء المصالح والأقسام “ببالغ القلق والاستياء بلوغَ الوضع درجة غير مسبوقة من الاحتقان والغضب المشروع”، مؤكدا أن “هذه الفئة ظلت، على امتداد السنوات الأخيرة، تتحمل مسؤوليات جسيمة في التأطير والتنسيق والتتبع والتنزيل الميداني لمختلف الأوراش والبرامج والإصلاحات، وتؤمن استمرارية عدد كبير من العمليات الإدارية والتربوية في ظروف صعبة، وبكلفة مهنية وإنسانية مرتفعة، دون إنصاف مادي أو إداري أو تنظيمي، ودون اعتراف فعلي بمكانتها الاعتبارية ووظيفتها الاستراتيجية داخل المنظومة التربوية”.
وورد ضمن البلاغ أنه “رغم ما أبانت عنه رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام من روح مسؤولية عالية، وما خاضته الفئة من أشكال نضالية متدرجة ومسؤولة، انطلقت بحمل الشارة وتنظيم وقفات احتجاجية إقليمية، ثم خوض إضراب وطني ليوم واحد مرفوق بوقفات جهوية، قبل الانتقال إلى محطة 16 و17 أبريل الجاري وما رافقها من وقفة احتجاجية ممركزة أمام الوزارة، فإن كل هذه الخطوات لم تلق أي تجاوب جدي ومسؤول من لدن الوزارة؛ وهو ما يكشف بوضوح استمرار منطق الآذان الصماء والتدبير المرتجل لهذا الملف المطلبي العادل والمشروع”.
وأعلن التنسيق النقابي عن تسطير برنامج نضالي تصعيدي يتمثل في “الانسحاب من كافة مجموعات التواصل غير الرسمية، الإقليمية والجهوية والوطنية، التي يتم عبرها تمرير التعليمات والتكليفات خارج الأطر القانونية والتنظيمية”، و”عدم الرد على المكالمات المهنية خارج التوقيت الإداري القانوني”، و”التوقف عن العمل خلال العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد”، و”عدم الاشتغال خارج أوقات العمل القانونية، ورفض كل أشكال الاستنزاف غير المؤطر”.
وتضمن البرنامج الاحتجاجي أيضا “الالتزام الصارم بالمهام والاختصاصات المؤطرة بمقتضى المذكرة 16047، وعدم القيام بأية مهام إضافية خارج ما هو محدد قانونا وتنظيميا”، و”خوض إضراب وطني أيام 27 و28 و29 أبريل الجاري”، و”خوض إضراب وطني كل يوم اثنين من كل أسبوع، ابتداء من 11 ماي المقبل، إلى حين تسجيل تجاوب فعلي وجدي مع الملف المطلبي”.
ودعا التنسيق النقابي كافة رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام إلى “الانخراط المكثف والمسؤول في إنجاح هذا البرنامج النضالي، والالتزام الجماعي الصارم بكل محطاته، بما يجسد وحدة الفئة ويؤكد تشبثها بالدفاع عن كرامتها المهنية وحقوقها المشروعة”.
وجاء في ختام البلاغ أن “التنسيق النقابي إذ يضع الرأي العام التعليمي والوطني أمام حقيقة هذا الوضع، فإنه يحمّل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع، نتيجة استمرارها في تجاهل مطالب عادلة وواضحة، وفي الدفع بهذا الملف نحو مزيد من الاحتقان والتوتر”.













