مشاورات تشكيل الحكومة.. المنصوري تستقبل قيادات الأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي

1 أكتوبر 2026
مشاورات تشكيل الحكومة.. المنصوري تستقبل قيادات الأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي

 

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، مرحلة عملية مكثفة، بعدما عقدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، سلسلة لقاءات مع قيادات عدد من الأحزاب السياسية، في إطار الاستماع إلى تصوراتها ومواقفها بشأن المرحلة المقبلة والتحديات المطروحة أمام الحكومة الجديدة.

واستهلت المنصوري لقاءاتها باستقبال وفد حزب التجمع الوطني للأحرار برئاسة محمد شوكي، الذي أكد عقب الاجتماع أن اللقاء شكل مناسبة لاستشراف تحديات وآفاق المرحلة المقبلة، موضحا أن النقاش جرى في أجواء وصفها بالمسؤولة والمطبوعة بالوضوح والصراحة.

وأشار شوكي إلى أن التجمع الوطني للأحرار، باعتباره حزبا مسؤولا، سيتعامل مع المرحلة المقبلة باستحضار المصلحة العليا للوطن، كما هنأ المنصوري على الثقة الملكية التي حظيت بها، معتبرا أن تعيين امرأة لأول مرة على رأس الحكومة يشكل محطة بارزة في المسار السياسي والمؤسساتي للمغرب.

وحضر اللقاء عن حزب الأصالة والمعاصرة كل من عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد أخشيشن، فيما ضم وفد التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب محمد شوكي، راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد.

وفي ثاني محطات المشاورات، استقبلت المنصوري وفدا عن حزب الاستقلال يقوده الأمين العام نزار بركة، الذي أكد أن المجلس الوطني للحزب سيكون الجهة التي ستناقش وتحسم إمكانية المشاركة في الحكومة الجديدة، إلى جانب تقييم نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر.

وأوضح بركة أن حزب الاستقلال سيواصل دعم التجربة السياسية المقبلة مهما كان الموقع الذي سيختاره، مشددا على أهمية تجاوز منطق المنافسة الانتخابية والانخراط في تعبئة أوسع لمواجهة التحديات الجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

ووضع الأمين العام لحزب الاستقلال عددا من الملفات في مقدمة الأولويات، من بينها التشغيل والحد من البطالة، وحماية القدرة الشرائية، وتوسيع الطبقة الوسطى، إلى جانب استعادة الثقة في العمل السياسي وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة لانتظارات المواطنين.

كما هنأ بركة المنصوري على تعيينها رئيسة للحكومة، معتبرا وصول امرأة إلى قيادة الحكومة لحظة ذات دلالة خاصة بالنسبة للمغرب وللمرأة المغربية.

وضم وفد حزب الاستقلال نزار بركة وعبد الجبار الراشدي وعبد الصمد قيوح وسيدي محمد ولد الرشيد، فيما حضر عن الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد أخشيشن.

وتواصلت المشاورات بعد زوال اليوم باستقبال وفد حزب الحركة الشعبية بقيادة أمينه العام محمد أوزين، الذي أكد عقب اللقاء أن حزبه سيظل منتصرا لقضايا الوطن ومصالحه العليا سواء اختار موقع الأغلبية أو المعارضة.

واعتبر أوزين أن الاصطفاف داخل الأغلبية أو المعارضة يظل جزءا من التداول السياسي، بينما تبقى خدمة الوطن، بحسب تصريحه، الأساس الذي ينبغي أن يحكم عمل مختلف الأحزاب.

وأشار إلى أن اللقاء شكل فرصة للاستماع إلى تصور رئيسة الحكومة المعينة حول عدد من القضايا الراهنة، ومناقشة التحديات الجيوستراتيجية والإقليمية، إلى جانب الملفات الاجتماعية التي تهم المواطنين، ولا سيما قضايا الشباب وبرامج التنمية الترابية المندمجة.

كما دعا أوزين إلى إعطاء نفس جديد للمرحلة المقبلة والبحث عن حلول عملية لمشاكل الشباب، معتبرا أن المرحلة تتطلب تعبئة متجددة لمواجهة مختلف التحديات.

وحضر عن الحركة الشعبية، إلى جانب محمد أوزين، امحند العنصر وهشام رحيل، بينما مثل حزب الأصالة والمعاصرة في اللقاء عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد أخشيشن.

وفي محطة أخرى من المشاورات، استقبلت المنصوري وفدا عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، الذي اختار عدم الكشف عن تفاصيل ما جرى خلال الاجتماع، مؤكدا أن مضمون المشاورات سيظل محفوظا إلى حين انتهاء رئيسة الحكومة المعينة من جولتها مع مختلف الأحزاب السياسية.

وهنأ لشكر المنصوري على الثقة الملكية، معتبرا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة يشكل تطورا مهما في مسار حضور النساء بمواقع المسؤولية، ومذكرا بالمكانة التي تحتلها القضية النسائية ضمن مواقف حزبه.

وحضر اللقاء عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر ومصطفى عجاب، إلى جانب أعضاء اللجنة التي تقود المشاورات عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وتظهر تصريحات القيادات الحزبية الأربعة أن المشاورات لا تزال في مرحلة تبادل التصورات والمواقف ولم تصل بعد إلى الإعلان عن الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية، إذ لم يعلن التجمع الوطني للأحرار أو الحركة الشعبية أو الاتحاد الاشتراكي قرارا نهائيا بشأن المشاركة، فيما أحال حزب الاستقلال الحسم في موقفه على مجلسه الوطني.

وبذلك تتجه الأنظار إلى استكمال رئيسة الحكومة المعينة مشاوراتها مع باقي الأحزاب السياسية، قبل الانتقال إلى مرحلة بلورة تركيبة الأغلبية الحكومية وإعداد البرنامج الذي ستقدمه الحكومة المقبلة أمام البرلمان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.