استعدادا لمونديال 2030.. بطولة وطنية لكرة القدم المدرسية تستهدف مليون تلميذ

11 أكتوبر 2026
استعدادا لمونديال 2030.. بطولة وطنية لكرة القدم المدرسية تستهدف مليون تلميذ

تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لإطلاق مشروع وطني جديد يهدف إلى توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم داخل المؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم بطولة وطنية مدرسية، في إطار الاستعدادات التي يباشرها المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ويرتقب أن يشهد الموسم الدراسي 2026-2027 انطلاق النسخة التجريبية الأولى من هذه البطولة، ضمن برنامج طموح يستهدف إشراك مليون تلميذة وتلميذ في ممارسة كرة القدم المدرسية بحلول سنة 2030، بما يجعل من الحدث الكروي العالمي فرصة لتعزيز الرياضة في الوسط التعليمي.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الوزارة إلى جعل الرياضة المدرسية رافعة للتنمية التربوية والاجتماعية، من خلال تشجيع التلاميذ على ممارسة الأنشطة البدنية بصورة منتظمة، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والتنافس الشريف، إلى جانب اكتشاف المواهب الرياضية في سن مبكرة.

وحسب المعطيات المعلنة، فإن البطولة ستستهدف بالدرجة الأولى تلميذات وتلاميذ التعليم الابتدائي، مع العمل على توسيع فرص المشاركة أمام مختلف الفئات، بما فيها التلاميذ الذين لا ينتمون إلى الأندية والجمعيات الرياضية، والذين قد لا تتاح لهم فرص كافية لإبراز مؤهلاتهم.

كما يرتكز المشروع على تعزيز دور الجمعيات الرياضية المدرسية، وتطوير آليات التأطير والتنظيم، وتشجيع المؤسسات التعليمية على إدماج الممارسة الرياضية ضمن برامجها التربوية، مع الاستفادة من الملاعب والتجهيزات الرياضية المتوفرة داخل المؤسسات وخارجها.

ومن شأن هذه المبادرة أن تفتح آفاقا جديدة أمام تلاميذ المناطق القروية والنائية، خصوصاً بالأقاليم الجنوبية، حيث تبرز الحاجة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة الرياضية، وتوفير ظروف ملائمة لاكتشاف المواهب وصقل قدراتها.

وفي هذا السياق، يشكل إقليم السمارة، على غرار باقي أقاليم المملكة، مجالاً يمكن أن يستفيد من هذا الورش الوطني، بالنظر إلى ما تزخر به المؤسسات التعليمية من طاقات شابة، وما تحظى به كرة القدم من اهتمام واسع لدى الأطفال واليافعين.

غير أن نجاح هذا المشروع يظل مرتبطا بمدى توفير البنيات التحتية والتجهيزات الرياضية، وتأهيل الأطر المشرفة على الأنشطة، وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات التعليمية، بما يسمح بتحويل الأهداف المعلنة إلى ممارسة فعلية ومستدامة.

وتعكس هذه المبادرة توجها نحو استثمار الاستعدادات لمونديال 2030 في بناء إرث رياضي وتربوي يتجاوز حدود المنافسة الكروية، من خلال جعل المدرسة فضاء لاكتشاف المواهب ونشر ثقافة الممارسة الرياضية، بما يعود بالنفع على الأجيال الصاعدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.