أقاليم الشمال.. استمرار عمليات مكافحة الهجرة غير النظامية وتوقيف عشرات المرشحين للعبور نحو أوروبا

16 أكتوبر 2026
أقاليم الشمال.. استمرار عمليات مكافحة الهجرة غير النظامية وتوقيف عشرات المرشحين للعبور نحو أوروبا

 

تواصل السلطات المغربية بأقاليم شمال المملكة عملياتها الميدانية الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال تكثيف المراقبة الأمنية بالمحاور الطرقية والمحطات والمناطق الساحلية، في إطار الجهود المبذولة للحد من محاولات العبور غير القانوني نحو الضفة الأوروبية.

وحسب معطيات أوردتها مصادر مطلعة لجريدة هسبريس، فإن عمليات المراقبة والتوقيف تشمل عشرات المهاجرين يوميا، بمعدل يناهز مائة شخص، ينحدر أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان، ممن يحاولون الوصول إلى السواحل الشمالية للمملكة تمهيدا للعبور نحو إسبانيا.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الأشخاص الذين يجري توقيفهم بمختلف نقاط المراقبة يخضعون لإجراءات تتضمن نقل بعضهم بواسطة حافلات إلى مناطق داخلية بعيدة عن السواحل الشمالية، خصوصا بالجنوب والجنوب الشرقي للمملكة، في إطار التدابير المعتمدة للحد من تكرار محاولات العبور البحري.

وفي سياق متصل شهدت منطقة غابة وشاطئ هوارة بضواحي مدينة طنجة، خلال الأسبوع الأخير، تدخلات ميدانية أسفرت عن إحباط محاولتين للهجرة غير النظامية، حيث تمكنت عناصر الدرك الملكي، خلال العملية الأولى، من توقيف ثلاثين مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يستعدون لركوب قارب مطاطي بهدف الوصول إلى السواحل الإسبانية.

أما العملية الثانية فقد شهدت تدخل عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية طنجة، بعد رصد مجموعة أخرى كانت تستعد لمحاولة عبور مماثلة، قبل أن يغادر أفرادها المكان عند مباشرة التدخل الأمني.

وتندرج هذه العمليات ضمن جهود مشتركة تشارك فيها مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والسلطات المحلية، من خلال تعزيز المراقبة الميدانية والتنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة، بهدف التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية ومكافحة أنشطة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

ويأتي استمرار هذه التدخلات في ظل الضغوط التي تعرفها بعض المناطق الساحلية بشمال المملكة، باعتبارها نقاطاً يقصدها مرشحون للهجرة نحو أوروبا، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية واجتماعية وإنسانية تستدعي اعتماد مقاربة تجمع بين تطبيق القانون واحترام الحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في تدبير ملف الهجرة، إلى جانب معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع أعدادا من الأشخاص إلى خوض محاولات عبور محفوفة بالمخاطر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.