حمدي_ولد_الرشيد .. حين تتحول الكفاءة وخدمة الوطن إلى هدف لحملات التشهير !

salah sidi hammad15 مايو 2026آخر تحديث :
حمدي_ولد_الرشيد .. حين تتحول الكفاءة وخدمة الوطن إلى هدف لحملات التشهير !

في زمن التحولات الكبرى التي تعيشها المملكة، ومع اقتراب تنزيل أوراش استراتيجية كبرى بالأقاليم الجنوبية، اختارت بعض الصفحات المجهولة والمنابر الرقمية المشبوهة أن تنصب نفسها بديلا عن القانون والمؤسسات، وأن تفتح أبواب التشهير والتضليل على مصراعيها، مستهدفة رموزا وطنية وشخصيات صحراوية وازنة كان لها عبر عقود دور محوري في الدفاع عن الوحدة الترابية وخدمة قضايا التنمية والاستقرار بالصحراء المغربية.

ولعل عائلة أهل الرشيد، وفي مقدمتها القيادي الاستقلالي #حمدي_ولد_الرشيد، تعد من أبرز الأسماء التي أصبحت في مرمى هذه الحملات المغرضة، لا لشيء سوى لأنها ظلت حاضرة بقوة داخل المشهد السياسي والتنموي بالصحراء، ولأنها راكمت تجربة سياسية ومؤسساتية جعلت اسمها مرتبطاً بمحطات مفصلية في تاريخ الأقاليم الجنوبية.

ومن المؤسف أن يتحول النقاش العمومي أحيانا إلى مساحة لبث المغالطات والاتهامات المجانية، عبر اجتزاء الوقائع وتقديمها للرأي العام بشكل مضلل، في محاولة مكشوفة لتصفية الحسابات وخلط أوراق المرحلة المقبلة، خصوصا مع اقتراب تنزيل الحكم الذاتي واستعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى على رأسها كأس العالم 2030.

وفي خضم هذه الحملات، تم الزج باسم جماعة حوزة ورئيسها الشاب #سيدي_علال_بوسعيد، في محاولة لإيهام الرأي العام بوجود “تفويتات مشبوهة” لأراض تابعة للجماعة، بينما الحقيقة القانونية والإدارية واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج إلى كثير عناء لفهمها.

فرئيس جماعة حوزة، المعروف بكفاءته وإلمامه بالقوانين المنظمة لتدبير الشأن المحلي، يدرك جيداً أن الجماعة لا تملك صلاحية بيع أراضي الدولة أو تحديد أثمنتها، لأن ملكية تلك الأراضي تعود أساساً إلى الدولة ممثلة في إدارة أملاك الدولة، وهي الجهة الوحيدة المخول لها قانوناً تحديد أثمنة التفويت والمساطر المرتبطة بها.

كما أن أي مشروع استثماري يخضع لسلسلة طويلة من الإجراءات القانونية والإدارية، تبدأ عبر المركز الجهوي للاستثمار، مرورا بالدراسة والمصادقة، ثم إشهار الطلب قانونيا وفتح باب التعرضات قبل اتخاذ أي قرار نهائي، وهو ما يجعل الحديث عن “تفويت سري” أو “بيع مشبوه” مجرد مزاعم يراد منها تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة ليس إلا.

لكن وكما يقال فإن الشجرة المثمرة وحدها من ترمى بالحجارة.

فكلما برز اسم صحراوي في السياسة أو الاستثمار أو التسيير الإداري، إلا ووجد نفسه عرضة لحملات منظمة تستهدف سمعته ومكانته الاعتبارية، سواء تعلق الأمر بمنتخبين أو أطر أو رجال أعمال أو شخصيات اجتماعية معروفة بالسمارة والأقاليم الجنوبية عموماً.

والمثير للاستغراب أن هذه الحملات لا تكتفي بالنقد السياسي أو الاختلاف في الرأي، بل تنحدر في كثير من الأحيان إلى التشهير والمس بالحياة الخاصة ونشر المغالطات دون أدلة أو وثائق، في سلوك دخيل على قيم المجتمع الصحراوي المعروف بالأخلاق والاحترام وحفظ المقامات.

إن الدفاع عن شخصيات وطنية كعائلة أهل الرشيد، أو عن أطر ومنتخبين يمارسون مهامهم داخل إطار القانون، ليس دفاعا عن أشخاص بقدر ما هو دفاع عن صورة المؤسسات وهيبة الدولة واستقرار المنطقة، ورفض لتحويل الفضاء الرقمي إلى محاكم عشوائية تصدر الأحكام وفق الأهواء والحسابات الضيقة.

فالصحراء المغربية اليوم تحتاج إلى خطاب مسؤول يوحد الصفوف ويواكب رهانات التنمية والاستقرار، لا إلى صفحات وهمية تحترف التحريض والتشكيك وتغذية الفوضى الرقمية خدمة لأجندات معروفة ومكشوفة.

ويبقى الرهان الحقيقي هو استمرار أبناء الصحراء الشرفاء في الدفاع عن وطنهم ومؤسساته وثوابته، بعيدا عن الضجيج المفتعل وحملات الإساءة التي سرعان ما تنكشف أهدافها وتسقط أمام وعي الساكنة وتمسكها بثوابتها الوطنية الراسخة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة