كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات عن حصيلة متباينة في الامتثال لواجب التصريح بالممتلكات، حيث بلغ عدد الملزمين أكثر من 154 ألف شخص إلى غاية 31 أكتوبر 2025، في وقت ما يزال فيه آلاف الموظفين والمنتخبين في وضعية إخلال رغم الإجراءات المعتمدة والإنذارات القانونية، مقابل نسب امتثال مرتفعة داخل بعض الفئات والمؤسسات الدستورية.
بلغ عدد الأشخاص الملزمين بالامتثال لواجب التصريح بالممتلكات طبقا للقانون ما مجموعه 154.931 ملزما، إلى غاية 31 أكتوبر 2025، كما أشار إلى ذلك المجلس في تقريره السنوي الذي نشره اليوم الأربعاء 28 يناير 2026.
التزام من الشخصيات العمومية
وتشكل فئة الموظفين والأعوان العموميين نسبة 87% من مجموع الملزمين بما مجموعه 135.191 ملزما. بينما يمثل المنتخبون نسبة 11.8% بما يعادل 18.258 ملزما وباقي الفئات الأخرى نسبة 1.2% بعدد إجمالي لا يتعدى 1.482 ملزما.
يشير التقرير السنوي إلى أن نسبة امتثال فئة الموظفين والأعوان العموميين وصلت 92% من التصريحات المودعة من فاتح يناير 2024 إلى 31 أكتوبر 2025.
وتلقت المحاكم المالية ما مجموعه 104.868 تصريحا بالممتلكات خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى 31 أكتوبر 2025، منها 11.876 تصريحا تم إيداعه لدى المجلس الأعلى للحسابات، في حين تلقت المجالس الجهوية للحسابات خلال الفترة نفسها، ما مجموعه 92.992 تصريحا بالممتلكات.
وبرّر المجلس ارتفاع عدد التصريحات المودعة لدى المحاكم المالية خلال هذه الفترة المذكورة إلى حلول موعد تجديد التصريح الواجب كل سنتين بالنسبة لفئة المنتخبين الذي صادف شهر فبراير من سنة 2024، والتجديد كل ثلاث سنوات بالنسبة لباقي الفئات، والذي وافق شهر فبراير من سنة 2025.
ولجأ المجلس إلى اعتماد مبادرة التحديد المسبق للملزمين المعنيين بتجديد التصريح خلال شهر فبراير 2025 وتحليل ومعالجة قاعدة بيانات الملزمين، وهو ما مكنه من تدبير أفضل لعمليات التلقي ومراقبة الامتثال لواجب الإدلاء بالتصريحات بالممتلكات بالنسبة لفئة الموظفين والأعوان العموميين، من خلال الحصر المسبق للوائح الملزمين بتجديد التصريح بالممتلكات ثم حصر الملزمين المخلين بواجب التصريح عند حلول موعد التجديد أو بمناسبة بداية المهام ونهايتها وموافاة السلطات الحكومية المعنية بقوائم المخلين حتى يتم إخبارهم و وحثهم على تسوية وضعيتهم إزاء واجب التصريح طبقا للقانون.
حصيلة متفاوتة تتراوح بين 86% و 100%
أظهرت مراقبة الامتثال لواجب الإدلاء بالتصاريح، إلى غاية 31 أكتوبر 2025، امتثال جميع أعضاء الحكومة والشخصيات المماثلة لهم لواجب تجديد التصريح أو التصريح الأولي عند التعيين أو التصريح النهائي بمناسبة انتهاء المهام.
وفي ما يخص أعضاء مجلسي النواب والمستشارين، فقد سجل المجلس أن جميع الأعضاء المزاولين لمهامهم الانتدابية منذ تاريخ انتدابهم بتاريخ 2021/10/08 قد امتثلوا لواجب تجديد التصريح بممتلكاتهم. كذلك هو الشأن بالنسبة لكافة أعضاء المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري وقضاة المحاكم المالية.
أما بالنسبة لفئة الموظفين والأعوان العموميين للدولة والمنشآت والهيئات الأخرى، فقد أظهرت مراقبة الامتثال لواجب تجديد التصريح أن 86% من مجموع الملزمين الذين كانوا معنيين بهذا التصريح (36.670 ملزما) امتثلوا لواجب تجديد التصريح في فبراير 2025، على الصعيد الوطني والترابي.
في المقابل، تم حصر لوائح تضم ما مجموعه 4.974 ملزما مخلا من بين هؤلاء الموظفين والأعوان العموميين للدولة والمنشآت والهيئات الأخرى، أي بنسبة تقارب 14% من مجموع الأشخاص المعنيين بالتجديد إلى غاية 31 أكتوبر 2025.
وفي ما يتعلق بوضعية الامتثال لواجب الإدلاء بتصاريح بداية المهام ونهايتها بالنسبة لفئة الموظفين والأعوان العموميين، أشار التقرير إلى حصر عدد الملزمين المخلين على الصعيد الوطني والترابي في ما مجموعه 8.116 ملزما، امتثل منهم على إثر إخبار السلطات الحكومية المعنية بأسمائهم، 3.154 لواجب إيداع التصريح لدى مجالس الحسابات المختصة أي بنسبة %39% من مجموع المعنيين.
في حين ما زال 4.962 ملزما مخلا في وضعية عدم الامتثال لواجب التصريح أي ما يمثل نسبة 61% ، وذلك إلى غاية 31 أكتوبر 2025، %68 منهم أي 3.403 ملزما لم يدلوا بتصريحاتهم بمناسبة انتهاء المهام.
وفي هذا الصدد، ذكر التقرير أن المحاكم المالية تباشر إجراءات إنذار الملزمين المخلين سواء بواجب التصريح الأولي أو بواجب التجديد أو بواجب التصريح النهائي، كما يشير إلى ذلك التقرير نفسه.
وفي شأن الملزمين من فئة منتخبي الجماعات الترابية والغرف المهنية المعنيين بواجب تجديد التصريح بالممتلكات برسم فبراير 2024، فقد تبين للمجلس أن 94% منهم أي ما يعادل 8.887 ملزما امتثلوا لهذا الواجب، في حين تم حصر لوائح تضم ما مجموعه 551 منتخبا مخلا من بين هؤلاء المعنيين أي بنسبة تقارب 6% من المجموع.













