Take a fresh look at your lifestyle.

ضبط 46 مركب صيد ساحلي مخالف بمصيدة الأخطبوط جنوب سيدي الغازي…

في خطوة وصفت بغير المسبوقة من حيث حجمها، تمكنت إدارة الصيد البحري بطانطان من ضبط 46 مركب صيد ساحلي بالجر، بعد أن اخترقت المدة القانونية المقررة ودخلت إلى مصيدة الأخطبوط جنوب سيدي الغازي قبل الموعد الرسمي لانطلاق الموسم الصيفي.هذه الواقعة التي كشفتها أجهزة المراقبة البحرية، تعيد إلى الواجهة النقاش الحاد حول ظاهرة التبكير غير المشروع في استغلال المصايد، باعتبارها سلوكا يضرب في العمق الجهود المبذولة لضمان استدامة الثروة البحرية. فحسب القرار الوزاري رقم 04/25 الصادر بتاريخ 9 يوليوز 2025، فإن فتح المصيدة محدد بدقة في 15 يوليوز على الساعة 00:00، وهو ما تم تجاهله من طرف هذه المراكب التي غادرت ميناء طانطان قبل هذا التاريخ، في خرق صريح للقوانين التنظيمية.المتتبعون للشأن البحري يؤكدون أن مثل هذه التجاوزات تسبب ضررا بالثروة السمكية وتساهم في اختلال التوازن البيئي للمصيدة، خصوصا وأن الأخطبوط يعد من الركائز الأساسية في السلسلة الغذائية البحرية. الاستغلال المفرط قبل الأوان يهدد عملية التجديد الطبيعي للمخزون، ما ينعكس سلبا على المواسم المقبلة ويضع مستقبل آلاف البحارة في مهب الريح.في المقابل يظل البحارة الملتزمون بالقوانين هم الطرف الأكثر تضررا، إذ يجدون أنفسهم أمام منافسة غير عادلة مع مراكب لم تحترم الضوابط، ما يفقد السوق توازنه ويجعل الجهود الفردية في سبيل الاستدامة عرضة للتبخيس. وهنا يتجدد مطلب المهنيين بتشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة على المخالفين حماية للعدالة المهنية.السلطات البحرية جددت دعوتها لكافة مهنيي الصيد إلى ضرورة احترام المواعيد المحددة للمواسم، مؤكدة أن أي خرق سيواجه بـ”حزم ومسؤولية”. لكن في ظل غياب الحسم بشأن ما إذا كانت هذه المراكب ستحال على الجهات المختصة لاتخاذ المتابعات القانونية، يبقى التساؤل مطروحا حول مدى قدرة أجهزة المراقبة على تحويل الضبط إلى ردع فعلي.إن ضبط 46 مركبا في ظرف واحد يكشف عن ثغرات تنظيمية خطيرة تحتاج إلى معالجة عاجلة، حتى لا يتحول موسم الأخطبوط، الذي يمثل شريانا اقتصاديا حيويا للمنطقة ولسكانها، إلى ساحة مفتوحة للفوضى والممارسات غير المسؤولة.

قد يعجبك ايضا