وجهت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد مراسلة استعجالية إلى عامل إقليم السمارة، تطالب فيها بالتدخل الفوري لوضع حد لما وصفته بـ”الزيادات المبالغ فيها وغير القانونية” في تسعيرة وسائل النقل التي تربط المدينة بعدة اتجاهات.
وأفادت المنظمة أنها توصلت بعدة شكايات من مواطنين متضررين، تؤكد إقدام عدد من مهنيي النقل على فرض زيادات في الأثمنة دون استناد إلى أي مقرر إداري أو ترخيص قانوني، وهي الممارسات التي بدأت منذ فترة جائحة كورونا واستمرت دون تصحيح. وأشارت المراسلة إلى نموذج صارخ لهذه الزيادات، حيث بلغت تسعيرة خط “السمارة – طانطان” 120 درهماً، في حين أن التسعيرة المنطقية وفق المعطيات المتوفرة لا ينبغي أن تتجاوز 80 درهماً كحد أقصى.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذا الوضع يشكل مساساً مباشراً بمبدأ المشروعية وضرباً للقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، كما يعد خرقاً صريحاً للقوانين التي تخضع تسعيرة النقل لقرارات السلطات المختصة وليس للاجتهادات الفردية.
وفي ختام مراسلتها، التمست المنظمة من السلطات الإقليمية فتح تحقيق إداري بخصوص هذه الزيادات، وإلزام المهنيين باحترام التسعيرة القانونية، مع تعليق لوائح رسمية واضحة في محطات الانطلاق لضمان حق المواطن في المعلومة وحمايته من الاستغلال، مؤكدة ثقتها في حرص السلطات على تطبيق القانون وضمان العدالة الاجتماعية.













