لقجع: مؤشرات مالية واقتصادية إيجابية تعزز توازنات ميزانية 2025

إدارة النشر27 يناير 2026آخر تحديث :
لقجع: مؤشرات مالية واقتصادية إيجابية تعزز توازنات ميزانية 2025


كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 أفرزت مؤشرات إيجابية تعكس تحسنا ملحوظا في أداء الاقتصاد الوطني وتعزيزا لتوازنات المالية العمومية، وذلك خلال مداخلته بمجلس النواب يوم الإثنين 26 يناير 2026.

وأوضح المسؤول الحكومي أن النشاط الفلاحي يرتقب أن يحقق نموا بنسبة 4,6 في المائة خلال سنة 2025، بعد انكماش قدره 4,8 في المائة سنة 2024، مستفيدا من التساقطات المطرية التي ساهمت في تحسين آفاق الموسم الفلاحي. كما واصلت الأنشطة غير الفلاحية ديناميتها، مسجلة نموا متوقعا في حدود 4,6 في المائة، مدعومة بارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 8,2 في المائة وبلوغ عدد السياح حوالي 20 مليون سائح، بزيادة تفوق 14 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعزز توقعات بلوغ الاقتصاد الوطني مستويات نمو تقارب 5 في المائة خلال السنوات المقبلة.

وفي ما يخص المؤشرات المالية، أكد لقجع أن احتياطات العملة الصعبة تجاوزت 440 مليار درهم مع نهاية 2025، بارتفاع قدره 18 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدفوعة بتحويلات مغاربة العالم وعائدات السياحة وتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي قاربت 5 مليارات دولار، وهو ما يمثل أكثر من خمسة أشهر ونصف من الواردات.

وسجلت الموارد العادية للدولة بدورها ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت 424 مليار درهم، بزيادة تقارب 53 مليار درهم مقارنة بالسنة السابقة، مدعومة بنمو المداخيل الجبائية التي فاقت التوقعات بنسبة إنجاز وصلت إلى 107 في المائة، ما يعكس تحسن المردودية الجبائية وتوسع القاعدة الضريبية.

وأشار الوزير إلى أن هذه النتائج مكنت من مواصلة الوفاء بالالتزامات الاجتماعية، من خلال تعبئة 15 مليار درهم لتغطية الزيادات في أجور الموظفين في إطار الحوار الاجتماعي، ورفع ميزانية تعميم الحماية الاجتماعية إلى 37,7 مليار درهم. كما تم تخصيص اعتمادات مهمة لدعم القدرة الشرائية، شملت 17,7 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان والقمح والسكر، و4 مليارات درهم لدعم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إضافة إلى 5,5 مليار درهم لدعم إعادة تشكيل القطيع الوطني.

وفي السياق ذاته، أبرز لقجع أن التنسيق بين السياسة الميزانياتية والسياسة النقدية ساهم في الحفاظ على معدل تضخم يقل عن 1 في المائة، ما دعم استقرار الأسعار. كما مكن تحسن المداخيل والتحكم في النفقات من حصر عجز الميزانية في حدود 3,5 في المائة، مع تراجع مديونية الخزينة إلى 67,2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وتوقع استمرار المنحى التنازلي خلال السنوات المقبلة.

وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن هذه النتائج تعكس صلابة الخيارات الاقتصادية والمالية للمملكة، وقدرتها على تحقيق نمو متوازن في ظل استقرار مالي، مشيرا إلى أن هذه الدينامية حظيت بتقدير المؤسسات المالية الدولية التي نوهت بمتانة الآفاق الاقتصادية للمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة