
انطلقت فعاليات النسخة الخامسة عشرة من مسابقة مواهب حفظ وتجويد القرآن الكريم، في أجواء روحانية مميزة تعكس العناية المتواصلة بكتاب الله وتشجيع الناشئة على حفظه وإتقان تلاوته وفق أحكام التجويد.
وتنظم هذه التظاهرة الدينية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في تجسيد واضح للاهتمام المولوي السامي بأهل القرآن ودعم المبادرات الهادفة إلى ترسيخ القيم الدينية السمحة في نفوس الأجيال الصاعدة. وتشرف على تنظيم المسابقة قناة العيون، بمباركة المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبتنسيق مع المجالس العلمية الجهوية والمحلية، ومندوبيات الشؤون الإسلامية على الصعيدين الجهوي والإقليمي، إلى جانب ولايات وعمالات الأقاليم الجنوبية الثلاث والمجالس المنتخبة.

وانطلقت هذه الدورة يوم 20 يناير 2026، على أن تتواصل إلى غاية 8 فبراير 2026، حيث تجوب المسابقة عددا من مدن الأقاليم الجنوبية وهي: كلميم، سيدي إفني، آسا الزاك، طانطان، طرفاية، السمارة، العيون، بوجدور، الداخلة، وأوسرد، في مبادرة تروم تعميم الاستفادة وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من حفظة كتاب الله لإبراز مواهبهم.

وتعد مدينة السمارة إحدى المحطات البارزة ضمن هذه الجولة القرآنية، حيث احتضن مسجد السنة بحي السلام (مسجد الجماني) إحدى فقرات المسابقة، بحضور عامل إقليم السمارة السيد إبراهيم بوتوميلات، مرفوقا بقائد الحامية العسكرية، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة السمارة، وعدد من رؤساء المجالس المنتخبة، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي وممثلي مندوبية الأوقاف، وأئمة المساجد وشخصيات دينية ومدنية وجمع من المهتمين.

واستهلت فقرات المسابقة بكلمة توجيهية لرئيس لجنة التحكيم، ذكر فيها المتسابقين بضرورة التقيد بضوابط التلاوة وقواعد المسابقة، لاسيما وأن أطوارها توثق من طرف قناة العيون الجهوية، قبل أن تتلى آيات بينات من الذكر الحكيم إيذانا بانطلاق المنافسات.
وعرفت هذه الدورة مشاركة متسابقين من مختلف الفئات العمرية من الذكور والإناث، حيث أبانوا عن مستويات طيبة في الحفظ وجودة الأداء وحسن مخارج الحروف، في تجل واضح لثمار الجهود المبذولة من طرف الأسر والمؤسسات القرآنية والأطر التربوية والدينية.
واختتمت فعاليات هذه المحطة بعد اجتماع أعضاء لجنة التحكيم وتداولهم بشأن أداء المشاركين، ليتم في ختامها تكريم الفائزين حسب درجات الاستحقاق، وسط أجواء احتفالية امتزجت فيها الفرحة بالاعتزاز بخدمة كتاب الله، في محطة إيمانية تؤكد المكانة الراسخة للقرآن الكريم في الحياة الدينية والثقافية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.






















