نقض الاتفاق يشعل من جديد فتيل الاحتجاج بالكلية المتعددة التخصصات بالسمارة والطلبة يدخلون في اعتصام مفتوح

إدارة النشر19 يناير 2026آخر تحديث :
نقض الاتفاق يشعل من جديد فتيل الاحتجاج بالكلية المتعددة التخصصات بالسمارة والطلبة يدخلون في اعتصام مفتوح

في مشهد يعكس حجم الاحتقان الذي بات يخيم على الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، عاد طلبتها مجددا إلى مربع الاحتجاج، بعدما تبخرت الوعود وسقط الاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقا، نتيجة عدم التزام عمادة الكلية بمخرجاته، وهو ما فجر موجة غضب طلابي أعادت الملف إلى الواجهة بقوة.

فبعد أن ساد الاعتقاد بناء على ما راج في المقال السابق، بأن عمادة الكلية عازمة على طي صفحة الاختلالات البيداغوجية والتنظيمية، واحترام ما تم الاتفاق عليه بوساطة السلطات المحلية، فوجئ الطلبة بواقع مغاير، عنوانه التسويف والتماطل، وغياب أي إجراءات ملموسة تترجم الوعود إلى أفعال، الأمر الذي اعتبرته اللجنة الطلابية استخفافا بحقوق الطلبة وضربا في العمق لمبدأ الثقة.

أمام هذا الوضع لم تجد اللجنة الطلابية بدا من العودة إلى التصعيد، معلنة الدخول في اعتصام مفتوح داخل أسوار الكلية، في خطوة احتجاجية تحمل رسائل واضحة مفادها أن صبر الطلبة قد نفد، وأن كرامتهم وحقهم في تعليم جامعي منصف غير قابلين للمساومة أو التأجيل.

ويسجل في هذا السياق أن نقض الاتفاق من طرف عميد الكلية يطرح علامات استفهام كبرى حول الجدية في التعاطي مع ملفات التعليم العالي بالأقاليم الصحراوية، وحول مدى احترام المؤسسات الجامعية لالتزاماتها، خاصة حين تكون ثمرة حوار ومسار نضالي مسؤول، شاركت فيه أطراف متعددة، من سلطة محلية وترافع برلماني ولجنة طلابية أبانت عن نضج كبير.

إن عودة الاحتجاج اليوم ليست نزوة طلابية ولا بحثا عن التصعيد من أجل التصعيد، فهو نتيجة منطقية لسياسة الوعود الفارغة، ومحاولة لفرض احترام ما تم التوافق عليه، بعدما أغلقت أبواب الحل من داخل المؤسسة نفسها. وهو ما ينذر بتداعيات خطيرة على السير العادي للدراسة، وعلى صورة الجامعة وعلى الاستقرار الاجتماعي داخل الكلية.

وإذ تحمل اللجنة الطلابية عمادة الكلية المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، فإنها تجدد دعوتها إلى تدخل عاجل وحازم من الجهات الوصية، لإلزام الإدارة الجامعية باحترام التزاماتها، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل انفجار الوضع بشكل يصعب التحكم في مآلاته.

فالتعليم العالي بالسمارة لم يعد يحتمل مزيدا من الارتجال، والطلبة أوضحوا بما لا يدع مجالا للشك أن زمن الصمت قد انتهى، وأن معركة الكرامة والحق في تعليم عادل ستظل مفتوحة، ما دام منطق الالتفاف على الاتفاقات هو السائد داخل الكلية المتعددة التخصصات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة