
في إطار تعزيز النقاش العمومي حول قضية الصحراء المغربية ومبادرة الحكم الذاتي، احتضن مركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة صباح اليوم، ندوة علمية وفكرية هامة خصصت لعرض ومناقشة التقرير الاستراتيجي لمؤشرات التنمية بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب تسليط الضوء على أبعاد ومضامين مبادرة الحكم الذاتي كخيار واقعي وذي مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي.
وعرفت هذه الندوة حضور عامل إقليم السمارة مرفوقا بقائد الحامية العسكرية بالسمارة، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب عدد من المنتخبين وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، وشخصيات مدنية وفاعلين في الحقل الجمعوي، ما عكس الأهمية التي يكتسيها الموضوع ومكانته العلمية.

وتناول المتدخلون خلال أشغال الندوة مختلف الجوانب التاريخية والقانونية والسياسية لمبادرة الحكم الذاتي، مع إبراز انسجامها مع الشرعية الدولية، ودورها في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة. كما تم التوقف عند مؤشرات التنمية الجهوية، وما تحقق من منجزات تنموية ملموسة بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقتها الدولة بالأقاليم الجنوبية.
وأكدت المداخلات على أن إشراك الساكنة المحلية، وتعزيز الحكامة الترابية يشكلان ركيزة أساسية لإنجاح النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، مع التشديد على الدور المحوري للنخب المحلية والمجتمع المدني في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى للمملكة.

وشكلت الندوة مناسبة لتجديد التأكيد على الإجماع الوطني حول مغربية الصحراء، والتشبث بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي للنزاع، وكذا إبراز انخراط مختلف المتدخلين المحليين والمؤسساتيين في الترافع الجاد والمسؤول دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة.
واختتمت أشغال الندوة بالتوقيع على إتفاقية شراكة وتعاون بين مرصد الصحراء للتنمية والشراكات والإتحاد المغربي للدبلوماسية الموازية كإطار مرجعي لتعزيز العمل المشترك، وتكريس التكامل بين البحث الأكاديمي، والترافع المدني، والدبلوماسية الموازية، بما يخدم القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.




















