الرباط – أكدت معطيات رسمية أن مخزون المغرب من المواد البترولية يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية لمدة تصل إلى حوالي 30 يوما، في ظل المتابعة اليومية لوضعية التموين والتقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة، خاصة مع التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على سوق الطاقة العالمي.
ووفق المعطيات ذاتها فإن المخزون الوطني من المحروقات، بما يشمل الغازوال والبنزين ومختلف المشتقات البترولية، يوجد في مستويات مريحة تسمح بتأمين تزويد السوق الداخلية لمدة شهر تقريبا دون تسجيل أي اضطرابات في التموين، مع استمرار الجهات المختصة في تتبع الوضعية بشكل دقيق.
وتواكب وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تطورات الأسواق الدولية عن كثب، من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان استقرار الإمدادات، خاصة في ظل التوترات التي تعرفها بعض مناطق العالم وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد وأسعار النفط.
كما تعمل السلطات المعنية على تتبع مستوى المخزون لدى الفاعلين في القطاع، وتعزيز التنسيق مع شركات الاستيراد والتوزيع لضمان استمرارية التموين وتفادي أي خصاص محتمل في السوق الوطنية، إلى جانب رصد مستمر لتطورات سوق الطاقة العالمية واتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة للحفاظ على استقرار السوق المحلية.
وتأتي هذه التوضيحات في سياق تساؤلات أثيرت حول وضعية المخزون الاستراتيجي الوطني، خاصة بعد تسجيل انخفاض أو نفاد الإمدادات في بعض محطات الوقود، ما أثار قلقا لدى المواطنين والمهنيين، خصوصا العاملين في قطاعات النقل والخدمات وسلاسل التوزيع.
ويرى متابعون في مجال الطاقة أن الظرفية الحالية تشكل اختبارا حقيقيا لمنظومة التخزين الاستراتيجي بالمغرب، لا سيما وأن الإطار القانوني ينص على ضرورة توفر مخزون يغطي حاجيات البلاد لمدة لا تقل عن 60 يوما، الأمر الذي يعيد النقاش حول تعزيز قدرات التخزين الوطنية لضمان أمن طاقي أكبر في ظل الأزمات الدولية المتسارعة.













