وزيرة التضامن تهاجم جمعيات وتتهم بعضها بـ”المتاجرة” بملفات أطفال في وضعية إعاقة وسط جدل حول الدعم العمومي

إدارة النشرمنذ 11 دقيقةآخر تحديث :
وزيرة التضامن تهاجم جمعيات وتتهم بعضها بـ”المتاجرة” بملفات أطفال في وضعية إعاقة وسط جدل حول الدعم العمومي


أثارت تصريحات نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، جدلا واسعا عقب هجومها الحاد على عدد من الجمعيات التي اتهمتها بـ”المتاجرة في ملفات أطفال في وضعية إعاقة”، مؤكدة رفضها ما وصفته بأساليب “الابتزاز” للضغط على الوزارة من أجل صرف الدعم العمومي.

وشددت الوزيرة في تصريحات حازمة، على أنها لن تخضع لأي ضغوط، حتى وإن وصلت إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة، معتبرة أن التمسك بضوابط صرف المال العام يفرض قرارات قد توصف بـ”القاسية”، لكنها ضرورية لضمان الشفافية والحكامة الجيدة.

في المقابل، نقلت البرلمانية نادية التهامي عن فريق التقدم والاشتراكية قلقاً متزايدا بشأن التأخر في صرف الدعم العمومي المخصص للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، مشيرة إلى أن تقليص المنح دون إشعار مسبق تسبب في تعثر أداء أجور آلاف العاملين، ما يهدد استمرارية الخدمات التربوية لفائدة نحو 30 ألف طفل مستفيد.

وأوضحت أن القطاع يضم قرابة 400 جمعية تشغل حوالي 9 آلاف إطار، وتعمل وفق معايير معتمدة منذ سنة 2015، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يمس بحق الأطفال في تعليم دامج وشامل، بعيداً عن المقاربات الإحسانية الظرفية.

من جهته، أكد مصدر مسؤول داخل الوزارة أن خدمات التمدرس ستستمر بشكل عادي، مشيرا إلى إعداد إطار تنظيمي جديد يروم تعزيز حقوق الأطفال في وضعية إعاقة وضمان تكافؤ الفرص في التعليم والتكوين، بشراكة مع مختلف القطاعات المعنية.

وفي السياق ذاته أطلقت مؤسسة التعاون الوطني، تحت إشراف مديرها العام خطار المجاهدي، عملية تلقي طلبات دعم مشاريع الجمعيات الشريكة، مع التركيز على الخدمات التأهيلية والعلاجات الوظيفية، سواء داخل المؤسسات المختصة أو في إطار الإدماج بالمدارس العمومية.

وتواكب هذه العملية إجراءات رقابية صارمة، تشمل زيارات ميدانية للتحقق من مطابقة المؤسسات لدفتر التحملات، وضمان دقة احتساب مبالغ الدعم بناء على جودة الخدمات وفعاليتها، في خطوة تؤكد توجه الوزارة نحو تعزيز الشفافية وربط الدعم بالنتائج.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة