
في سياق التفاعل مع المعطيات المتداولة بخصوص بعض دفعات حليب الرضع التي شملها قرار السحب الاحترازي على الصعيد الوطني، شهد إقليم السمارة اليوم تنظيم حملة ميدانية لمراقبة هذه المنتجات داخل الصيدليات ونقاط البيع، وذلك في إطار تعزيز منظومة السلامة الصحية وحماية الفئات الحساسة، خاصة الأطفال الرضع.
وكانت جريدة صوت السمارة قد نشرت يوم أمس تنبيها موجها إلى الآباء والأمهات بعد توصلها بإشعار من أحد متابعيها يفيد بتواجد بعض علب حليب الرضع المشمولة بقرار السحب داخل عدد من الصيدليات بالمدينة، رغم إعلان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) عن سحب عدة دفعات منها من الأسواق الوطنية. وقد دعت الجريدة حينها المواطنين إلى التحقق من أرقام الدفعات أو الأرقام التسلسلية المدونة على العلب، والتأكد من عدم مطابقتها للدفعات المعنية بالسحب، وذلك احتياطا وحفاظا على صحة الرضع.

وفي هذا الإطار قامت لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن السلطة المحلية والإقليمية، والسلطات الأمنية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، فضلا عن قسم الشؤون الاقتصادية وممثل الباشوية، بزيارات ميدانية لعدد من الصيدليات ونقاط البيع من أجل مراقبة المنتجات المعنية والتأكد من احترام الإجراءات الصحية المعمول بها.
وقد أسفرت هذه الحملة عن حجز عدد من عبوات حليب الرضع التي شملها الإشعار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى إيداع الكميات المحجوزة في أماكن مخصصة إلى حين استكمال مسطرة السحب والإتلاف، وذلك في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى حماية صحة الأطفال وضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة.

وتجسد هذه العملية نموذجا للتنسيق المؤسساتي بين مختلف المصالح المعنية، كما تعكس مستوى اليقظة الصحية التي تبديها السلطات المحلية والإقليمية تحت إشراف السيد إبراهيم بوتوميلات عامل إقليم السمارة، مع الإشادة بالدور التنسيقي الذي قام به السيد بوجمعة القيصوي الباشا رئيس دائرة السمارة، لإنجاح هذه الحملة الميدانية.
كما جددت الجهات المعنية دعوتها للآباء والأمهات إلى توخي الحيطة والتحقق من أرقام دفعات حليب الرضع قبل استعماله، والإبلاغ عن أي منتج يشتبه في كونه ضمن الدفعات المسحوبة، وذلك في إطار تعزيز ثقافة الوقاية وحماية الصحة العامة.
















