تعيش مدينة السمارة خلال الأيام الأخيرة على وقع خصاص ملحوظ في مادة “البنزين” حيث أفادت مصادر مطلعة أن هذه المادة الحيوية غير متوفرة بعدد من محطات الوقود منذ أزيد من ثلاثة أيام، ما انعكس بشكل مباشر على تنقلات المواطنين وحركية النقل بالمدينة.
ويأتي هذا الوضع في وقت تتزايد فيه تساؤلات الساكنة والمهنيين حول أسباب هذا الانقطاع المفاجئ، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذه المادة في مختلف الأنشطة اليومية، سواء المرتبطة بالنقل أو بالخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل أشارت بعض المعطيات المتداولة إلى أن منطقة رأس الخنفرة الواقعة على بعد حوالي 100 كيلومتر من السمارة والتابعة طبعا للمجال الترابي للسمارة تتوفر على محطات تزود بشكل عادي بمادة الوقود، غير أن جزءا مهما من هذه الكميات يتم توجيهه نحو مدن مجاورة، دون أن تستفيد منه مدينة السمارة بالقدر الكافي، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات التوزيع وأولويات التزود.
ولم يقتصر هذا الوضع على السمارة فقط، إذ أفاد عدد من المتتبعين أن مدينة العيون بدورها سجلت خلال الفترة الأخيرة بعض مظاهر النقص في المحروقات بعدد من محطات الوقود، وإن بدرجة أقل ما يعزز فرضية وجود اضطرابات على مستوى التزويد في بعض مناطق الجنوب.
هذا الواقع دفع العديد من المهنيين، خاصة في قطاع النقل، إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من تداعيات استمرار هذا الخصاص على الأنشطة الاقتصادية والخدمات الحيوية، في ظل غياب توضيحات رسمية حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الوضع.
وأمام هذه التطورات ترتفع الأصوات المطالبة بضرورة التدخل العاجل للجهات المعنية، من أجل ضمان تموين منتظم وعادل لمختلف المناطق، وتفادي أي اختلالات في توزيع هذه المادة الأساسية، بما يضمن استقرار الحياة اليومية للمواطنين ويجنب المنطقة مزيدا من الارتباك.













