
في خطوة تؤكد متانة العلاقات المغربية الإسبانية وتوجهها نحو شراكة استراتيجية متجددة، أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الخميس بمجمع “مونكلوا” بمدريد، على توقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وذلك على هامش الاجتماع الثالث عشر رفيع المستوى بين البلدين.
وشملت الاتفاقيات مجالات متعددة تعكس رغبة الجانبين في توسيع مجالات التعاون وتعميق التنسيق في ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية ذات اهتمام مشترك. وقد وقع ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، عدة مذكرات تفاهم، من أبرزها التعاون في مجالات السياسة الخارجية النسوية، والتكوين الدبلوماسي وبرنامج تبادل الدبلوماسيين الشباب.
كما وقع الجانبان إعلان نوايا يتعلق بتعزيز تبادل المعلومات والخبرات المرتبطة بالإنتاج الرقمي للنصوص التشريعية والتنظيمية، بين “الوكالة الوطنية للجريدة الرسمية للدولة” في إسبانيا والمطبعة الرسمية للمملكة، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال التراث الوثائقي والرقمنة.
وفي الإطار ذاته وقع وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ونظيره الإسباني مذكرة تفاهم تخص تبادل طلبات التعاون القضائي واعتماد الوسائل الإلكترونية في هذا المجال. كما وقعت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح علوي مذكرة تعاون في مجال الضرائب مع الجانب الإسباني.
وشملت الاتفاقيات أيضا إعلان نوايا مشتركا لمكافحة خطاب الكراهية، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين “المعهد الجغرافي الوطني” الإسباني و”المركز الوطني للبحث العلمي والتقني” بالمغرب، إلى جانب اتفاقيات جديدة في مجال الفلاحة والصناعات الغذائية وقعها الوزيران لويس بلاناس وأحمد البواري.
كما عزز البلدان تعاونهما في قطاع الصيد البحري من خلال مذكرة تفاهم وقعت بين كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدرويش، ونظيرها الإسباني، وتشمل تطوير تربية الأحياء المائية ومكافحة الصيد غير المشروع.
وفي المجال التعليمي تم توقيع اتفاق إداري دولي بين وزارتي التعليم بالبلدين لضمان تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بمؤسسات التعليم الإسبانية في المغرب، إضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال الرياضة. كما وقع وزير الصحة المغربي أمين التهراوي مذكرة تعاون في مجال الحماية الاجتماعية مع وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية ألما سايز.
وتأتي هذه الاتفاقيات لتؤكد الدينامية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات بين الرباط ومدريد منذ أبريل 2022 عقب الموقف الجديد للحكومة الإسبانية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية. كما تعكس الانتقال من تعاون تقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة ترتكز على التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي، في أفق بناء نموذج متقدم للتعاون الإقليمي بين البلدين الجارين.














عذراً التعليقات مغلقة