
ترأس عامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتوميلات، صباح اليوم السبت بمركز الاستقبال والندوات، أشغال اللقاء التأسيسي لتجميع مربي الماشية (الأغنام والماعز)، في خطوة تروم هيكلة هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
وعرف هذا اللقاء حضورا وازنا ضم قائد الحامية العسكرية بالسمارة، ونائب رئيس المجلس الإقليمي سلامة بليمام، ورئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، ومنتخبين، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، فضلا عن المدير الجهوي للفلاحة، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وكذا عدد كبير من كسابة الإقليم.

واستهلت أشغال هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسم تحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، قبل أن يلقي عامل الإقليم كلمة افتتاحية أكد فيها على أهمية الانتقال من التشخيص إلى الفعل الميداني، معتبرا أن الإنتاج هو المعيار الحقيقي لنجاح أي مبادرة، ومشددا على ضرورة ربط تربية الماشية بالزراعات العلفية لضمان استدامة القطاع. كما أشار إلى الأهمية المنتظرة لمشروع “عين النخلة” بجماعة سيدي أحمد العروسي، والذي من شأنه إعطاء دفعة قوية لهذا المجال في حال تنزيله وفق الرؤية المسطرة.

من جانبه أبرز رئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف، الارتباط التاريخي والوثيق لساكنة الإقليم بنشاط تربية الماشية، مذكرا بدور هذا القطاع في إعالة الأسر ودعم المسار التعليمي للأبناء. كما تطرق إلى الإكراهات التي يعرفها تدبير هذا النشاط داخل المجال الحضري، خاصة ما يتعلق بتجاور “أحواش” تربية الماشية مع الأحياء السكنية، وما يترتب عن ذلك من إشكالات بيئية وصحية.
وفي السياق ذاته شدد المهندس مولاي ابراهيم على ضرورة دعم المشاريع المهيكلة التي تساهم في النهوض الاقتصادي بالإقليم، مع إبراز الدور الريادي للمرأة الصحراوية في تربية الماشية منذ القدم ومساهمتها الفعلية في استمرارية هذا النشاط.

كما تم خلال اللقاء تقديم عرض مفصل من طرف المدير الإقليمي للفلاحة السيد مصطفى عاطف، تناول تشخيص واقع القطاع الفلاحي بالإقليم، واستعرض أهم مؤهلاته وإكراهاته، إلى جانب الرؤى التنموية الكفيلة بتطويره وتعزيز مردوديته. في حين قدم رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز عرضا حول دور الجمعية في تأطير المهنيين ومواكبتهم.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية للفلاحة والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، تهدف إلى إحداث تجميع منظم لمربي الماشية بالإقليم، بما يعزز من قدراتهم الإنتاجية ويساهم في هيكلة القطاع.
واختتمت أشغال هذا اللقاء بفتح باب النقاش أمام الحاضرين عقب استراحة شاي، حيث تم تبادل الآراء وطرح مختلف الإشكالات والتطلعات المرتبطة بتطوير قطاع تربية الماشية بإقليم السمارة.




























