سوء الأحوال الجوية.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتعبأ لفائدة الساكنة المتضررة بسيدي سليمان

إدارة النشر4 فبراير 2026آخر تحديث :
سوء الأحوال الجوية.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتعبأ لفائدة الساكنة المتضررة بسيدي سليمان

كثفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مبادراتها على مستوى إقليم سيدي سليمان لضمان إيواء والتكفل بالساكنة المتضررة من سوء الأحوال الجوية، وذلك بتنسيق وثيق مع مختلف المتدخلين.

وتندرج هذه التدخلات في إطار آلية استقبال استعجالية وضعتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في سياق يتميز بارتفاع منسوب مياه وادي سبو، إثر التساقطات المطرية القوية التي تشهدها المملكة.

وفي هذا الصدد، قامت فرق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتنسيق مع السلطات المحلية بعين المكان، بتجهيز مراكز للإيواء (داخليات، دور شباب) لاستقبال الأسر التي تم إجلاؤها من الدواوير المغمورة بالمياه.

ويستفيد الأشخاص الذين تم إنقاذهم، فور وصولهم، من مواكبة شاملة (توفير الأفرشة والأغطية ومستلزمات النظافة والوجبات الساخنة)، فضلا عن دعم نفسي لتجاوز آثار صدمة الفيضان.

وتأتي هذه العملية الإنسانية عقب عملية لوجستية معقدة؛ فمن أجل إجلاء هؤلاء السكان نحو مراكز الإيواء التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تدخلت القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية في قلب المناطق المغمورة بالمياه، مستعينة بزوارق مطاطية ومعدات بحرية لفك العزلة عن الدواوير وإخراج السكان العالقين.

وتتولى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعد ذلك، زمام الأمور بتفعيل شق “التكفل والمواكبة”، عبر نقل السكان الذين تم إجلاؤهم نحو مراكز إيواء جهزتها المبادرة كليا أو جزئيا بالأفرشة والأغطية ومستلزمات النظافة والمواد الغذائية، بما يضمن الكرامة والراحة للأسر.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة مصلحة التواصل بعمالة سيدي سليمان، أمال بنعبدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه إثر التساقطات المطرية القوية التي شهدها إقليم سيدي سليمان في الآونة الأخيرة، اتخذت لجنة اليقظة الإقليمية سلسلة من التدابير الاستعجالية.

وأوضحت أن السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية والوقاية المدنية والمصالح الخارجية، عملت على فك العزلة عن المناطق المحاصرة بالمياه ونقل السكان نحو مراكز الإيواء.

وأبرزت السيدة بنعبدي أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قامت، في هذا الصدد، بتعبئة مؤسسات الرعاية الاجتماعية؛ وهي “دار الطالب” و”دار الطالبة” ودور المسنين والمدارس، لاستقبال المنكوبين.

وأضافت أن هذه التدابير تهدف، بالأساس، إلى الحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، مشيرة إلى أن حصيلة مؤقتة تفيد بأن هذه العمليات مكنت من إجلاء وإيواء أزيد من 280 أسرة، أي ما يناهز 1100 شخص، بينما تتواصل الجهود لتقديم المساعدة الضرورية للأسر المتضررة.

وقد خلفت هذه التدخلات ارتياحا كبيرا لدى الساكنة. ففي أحد مراكز الاستقبال، نوهت منى، وهي أم لأسرة تنحدر من دوار “المساعدة”، بمهنية فرق الإنقاذ وتفاني كافة المتدخلين، قائلة: “لقد طمأنتني عناصر الإنقاذ وساعدتني على إخلاء المكان. وعند وصولنا إلى مركز الإيواء، استقبلتنا فرق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحفاوة بالغة”.

وتجسد هذه التعبئة الشاملة، التي تجمع بين الالتزام الاجتماعي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والنجاعة العملياتية للقوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية، العناية الفائقة التي تحظى بها الساكنة المتضررة من الفيضانات، وتكرس قيم التضامن الوطني في مواجهة التقلبات المناخية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة