مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد ضيعات تربية المواشي بعدد من مناطق المملكة حركية متزايدة وإقبالا لافتا من طرف المواطنين، في توجه متنام نحو اقتناء الأضاحي بشكل مباشر من عند المربين، تفاديا لارتفاع الأسعار الذي يطبع بعض الأسواق خاصة مع تعدد الوسطاء.
وفي هذا السياق يؤكد مهنيون في القطاع أن العرض متوفر بشكل كاف هذه السنة، مع تنوع في السلالات والأوزان، بما يلبي مختلف القدرات الشرائية للأسر المغربية، رغم التحديات التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية، خصوصا بفعل ارتفاع أسعار الأعلاف وتداعيات الجفاف.

وبخصوص الأثمنة تشير المعطيات المتداولة إلى تفاوتها حسب جودة الأضحية ووزنها، حيث تتراوح في المجمل بين مستويات متوسطة ومرتفعة نسبيا، وهو ما يعزوه المربون إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكدين أن تربية الأضاحي أصبحت تتطلب مصاريف أكبر مقارنة بالسنوات السابقة.
من جهتهم يفضل عدد من المواطنين اقتناء الأضاحي مبكرا من الضيعات، لما يوفره ذلك من ضمانات مرتبطة بالجودة ومعرفة مصدر الأضحية وظروف تربيتها، إضافة إلى تفادي الزيادات التي قد تعرفها الأسعار مع اقتراب يوم العيد.
كما يبرز الإقبال على الشراء المباشر رغبة لدى المستهلكين في تفادي المضاربة، حيث يسجل في بعض الأسواق ارتفاع ملحوظ في الأسعار نتيجة تدخل الوسطاء، وهو ما يدفع العديد من الأسر إلى التوجه نحو البوادي والضيعات بحثا عن أثمنة أكثر تنافسية.
وفي المقابل يؤكد مربو الماشية أن الإقبال في تزايد مستمر، خاصة من طرف الأسر التي تعمد إلى حجز أضحيتها مسبقا، مع توفير بعض الخدمات الإضافية، كإمكانية الاحتفاظ بالأضحية إلى غاية العيد أو نقلها إلى منزل المشتري.
ورغم الإكراهات المرتبطة بارتفاع كلفة الأعلاف، يشدد المهنيون على أن وضعية القطيع مستقرة، وأن العرض كاف لتلبية الطلب، داعين المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المرتبطة بندرة الأضاحي، ومؤكدين التزامهم بضمان جودة المنتوج والحفاظ على ثقة المستهلك، في سياق يرتبط بقيم دينية واجتماعية قائمة على التضامن والتكافل.













