انتعاش صادرات المغرب مدفوعا بقوة الفوسفاط ومشتقاته حتى نهاية أكتوبر 2025…

صلاح الدين28 ديسمبر 2025آخر تحديث :
انتعاش صادرات المغرب مدفوعا بقوة الفوسفاط ومشتقاته حتى نهاية أكتوبر 2025…

سجل الاقتصاد المغربي تحسنا ملحوظا على مستوى الصادرات إلى حدود نهاية أكتوبر 2025، حيث ارتفعت قيمتها الإجمالية بنسبة 2,6 في المائة لتبلغ حوالي 385,2 مليار درهم.

ويعود هذا الأداء الإيجابي بالأساس إلى النتائج القوية التي حققها قطاع الفوسفاط ومشتقاته، الذي واصل لعب دور محوري في تعزيز المبادلات التجارية للمملكة.

وحسب مذكرة الظرفية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2025، فقد ارتفعت صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 16,7 في المائة لتصل إلى 80,6 مليار درهم.

ويعزى هذا التطور إلى الزيادة المسجلة في صادرات الأسمدة الطبيعية والكيميائية بنسبة 15,5 في المائة، إلى جانب ارتفاع صادرات الفوسفاط الخام بنسبة 33,9 في المائة، والحمض الفوسفوري بنسبة 12,8 في المائة.

ونتيجة لذلك، تعززت مساهمة هذا القطاع في إجمالي الصادرات، منتقلة من 18,4 في المائة إلى 20,9 في المائة خلال سنة واحدة.

وعلى مستوى الإنتاج واصل الفوسفاط الصخري باعتباره ركيزة أساسية في النشاط المنجمي الوطني، منحاه التصاعدي، مسجلا زيادة بنسبة 13,2 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، وذلك بعد الأداء الاستثنائي الذي شهده سنة 2024.

كما عرف إنتاج مشتقات الفوسفاط بدوره نموا بنسبة 5,9 في المائة، في سياق يتسم باستمرار الدينامية الإيجابية للقطاع.

أما بخصوص الطلب الخارجي، فقد تجاوز رقم معاملات صادرات الفوسفاط ومشتقاته عتبة 80,6 مليار درهم إلى نهاية أكتوبر 2025، محققا نموا يفوق ما سجل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

ويعكس هذا الارتفاع تحسن مبيعات مشتقات الفوسفاط، إلى جانب القفزة اللافتة في صادرات الفوسفاط الخام، ما يؤكد جاذبية هذا المنتج في الأسواق الدولية.

وفي ما يتعلق بالمبادلات الصناعية، سجلت صادرات مشتقات الفوسفاط وحدها ارتفاعا بنسبة 15 في المائة، لتقترب قيمتها من 72,4 مليار درهم، مستفيدة من السياق الدولي الملائم وارتفاع الأسعار العالمية.

ويعزى هذا الأداء إلى عدة عوامل، من بينها الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية للأسمدة. فقد بلغ متوسط سعر سماد ثنائي فوسفات الأمونيوم (DAP) خلال الأحد عشر شهرا الأولى من سنة 2025 حوالي 690 دولارا للطن، مسجلا زيادة سنوية بنحو 23 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع بزيادة الطلب من أسواق كبرى مثل الهند والبرازيل، مقابل تراجع العرض، خصوصا من الصين، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية وارتفاع تكاليف المواد الأولية والمخاطر اللوجستيكية.

ورغم تسجيل تراجع طفيف في سعر الـDAP خلال شهر نونبر ليستقر عند حوالي 708 دولارات للطن، مقارنة بذروته المسجلة في غشت، فإن الأسعار ما تزال عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.

وفي هذا السياق، تتوقع مجموعة البنك الدولي أن تشهد أسعار الـDAP انخفاضا نسبيا خلال سنة 2026، مع بقائها أعلى من معدلاتها التاريخية، مدفوعة بدخول قدرات إنتاج جديدة وتراجع نسبي في تكاليف المدخلات، وهو ما يكرس استمرار أهمية قطاع الفوسفاط في دعم الصادرات المغربية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة