الرباط تحتضن انطلاقة الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في أفق تعزيز التنمية الشاملة

إدارة النشرمنذ 10 ثوانيآخر تحديث :
الرباط تحتضن انطلاقة الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في أفق تعزيز التنمية الشاملة

احتضنت مدينة الرباط يوم أمس الثلاثاء 28 أبريل 2026، حفل الافتتاح الرسمي للأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك تحت شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة”.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار استراتيجي لتحقيق تنمية متوازنة، تقوم على الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتستهدف بشكل خاص تمكين النساء والشباب والفئات الهشة من ولوج فرص الإنتاج وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية.

وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتسليط الضوء على التحول النوعي الذي يشهده القطاع، حيث انتقل من مبادرات متفرقة إلى رؤية مؤسساتية متكاملة، ترتكز على سياسات عمومية مندمجة، واستثمار متزايد في الرأسمال البشري، بما يعزز قدرته على خلق القيمة وفرص الشغل، والمساهمة الفعلية في النسيج الاقتصادي الوطني.

كما يهدف هذا الأسبوع الوطني إلى استعراض المنجزات المحققة، وفتح نقاش عمومي حول التوجهات المستقبلية، خاصة في ما يتعلق بالإطار القانوني المرتقب، وفي مقدمتها مشروع القانون الإطار رقم 17.26 المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يُنتظر أن يشكل نقلة نوعية في مسار هيكلة القطاع، من خلال تنظيم مكوناته، وضبط آليات الدعم والمواكبة، وتعزيز الشفافية والحكامة.

ويشكل هذا الموعد كذلك منصة لتعزيز الحوار والتشاور بين مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية وغرف مهنية، إلى جانب التعاونيات والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين، في أفق بناء منظومة اقتصادية دامجة ومستدامة.

وقد عرف حفل الافتتاح حضورا وازنا لمختلف المتدخلين في القطاع، في تأكيد واضح على الأهمية المتزايدة التي يحظى بها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المجالية، وأداة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق.

ويؤكد هذا الحدث الوطني أن المغرب ماض بثبات نحو إرساء نموذج اقتصادي أكثر شمولا وإنصافا، يجعل من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة