جولة عامل الإقليم تسلط الضوء على دينامية التنمية وتنوع العرض المحلي بالسمارة

في إطار الأجواء الوطنية البهيجة التي تعيشها مدينة السمارة تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، قام السيد إبراهيم بوتوميلات عامل إقليم السمارة، صباح اليوم الأحد، بجولة ميدانية موسعة شملت مختلف الخيام المخصصة للمعارض المنظمة بساحة المسيرة الخضراء، والتي تحتضن فعاليات متنوعة تبرز ما تحقق من منجزات تنموية خلال خمسة عقود من المسيرة المتواصلة في البناء والتعمير.
رافق السيد العامل في هذه الجولة قائد الحامية العسكرية بالسمارة، ورئيس المجلس الإقليمي السيد سيدي محمد سالم البيهي، ورئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف، إلى جانب ورؤساء الجماعات المحلية والبرلمانيين، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام. وقد عكست هذه الزيارة الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات الإقليمية لكل المبادرات التي تكرس روح التنمية والانفتاح والتفاعل مع مختلف مكونات المجتمع.
في الخيمة الأولى استمع السيد عامل الإقليم إلى شروحات قدمها مدراء ورؤساء المصالح الخارجية حول حصيلة خمسين سنة من الإنجازات التنموية التي عرفها الإقليم في مختلف القطاعات، كالبنية التحتية والتعليم والصحة والماء والكهرباء والتهيئة الحضرية. وقد قدمت عروض مفصلة تبرز التحول العميق الذي شهدته السمارة خلال العقود الماضية بفضل الرعاية المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وجهود مختلف المتدخلين المحليين والجهويين.
وفي الخيمة الثانية قام السيد العامل والوفد المرافق له بجولة ميدانية داخل معرض غرفة الصناعة التقليدية لجهة العيون الساقية الحمراء، حيث وقف على المنتوجات المعروضة التي أبدع فيها الصناع التقليديون من مختلف أقاليم الجهات المشاركة، مبرزين غنى التراث الحساني الأصيل وتنوع المنتوجات اليدوية من نسيج وجلود وفخار وزخرفة تقليدية تعكس مهارة وحرفية عالية. كما كانت المناسبة فرصة لتبادل الحديث مع عدد من العارضين الذين ثمنوا دعم السلطات الإقليمية للقطاع الحرفي وتشجيعها للمبادرات التي تضمن استدامة هذا الموروث الثقافي.
أما في الخيمة الثالثة فقد خصصت لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء، حيث جال السيد العامل في أروقة المعرض واطلع على مختلف المشاريع والفرص الاستثمارية التي تعرفها الجهة، وعلى الأدوار التي تقوم بها الغرفة في تشجيع الاستثمار ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما ينسجم مع الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي الخيمة الرابعة التي خصصت لمديرية الفلاحة بالسمارة، وقف السيد العامل على المعروضات الفلاحية المحلية والمشاريع المهيكلة التي ساهمت في دعم الفلاحين الصغار وتثمين المنتوجات الفلاحية، خاصة في مجالات تنمية المراعي وتربية الإبل، ومشاريع الماء والسقي التي تعزز الأمن الغذائي المحلي.
وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة لتسليط الضوء على الإنجازات الكبرى التي حققها الإقليم في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وإبراز الجهود المبذولة من طرف مختلف الفاعلين المحليين والجهويين في سبيل النهوض بمدينة السمارة، التي تواصل ترسيخ مكانتها كحاضرة علمية وتنموية وواجهة حضارية للمملكة في عمقها الإفريقي.














