Take a fresh look at your lifestyle.

السمارة تعزز ديناميتها التنموية بإطلاق مشروع عين النخلة الفلاحي ودراسة تطوير تربية الإبل في الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شهدت مدينة السمارة صباح يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025 محطة تنموية جديدة تعزز مكانتها كقطب فلاحي واعد بالأقاليم الجنوبية، من خلال تنظيم يوم تواصلي بمركز الاستقبال والندوات، حول النتائج الأولية لدراسة مشروع المدار السقوي بعين النخلة وإحداث مدار لإنتاج الزراعات العلفية، إلى جانب دراسة موازية تهم تطوير سلسلة تربية الإبل بالإقليم.

اللقاء الذي ترأسه عامل الإقليم السيد إبراهيم بوتوميلات، عرف حضور قائد الحامية العسكرية بالسمارة، ورئيس المجلس الإقليمي سيدي محمد سالم البيهي، ورؤساء الجماعات المحلية، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، ومسؤولين مدنيين وعسكريين، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام. هذا الموعد العلمي والفلاحي المتميز يندرج في سياق دينامية تنموية متواصلة يشهدها الإقليم، ويعكس الرغبة في جعل الفلاحة رافعة للتنمية المحلية وضمان الأمن الغذائي واستدامة المراعي.

افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم ثم ترديد النشيد الوطني، قبل أن تنطلق العروض التقنية للمديرية الإقليمية للفلاحة، التي قدمت نتائج دراسة مشروع تهيئة مدار سقوي بعين النخلة على مساحة تقدر بـ100 هكتار بجماعة سيدي أحمد لعروصي، بهدف تطوير زراعات علفية حديثة، وترشيد استغلال الموارد المائية الجوفية، وتعزيز الإنتاج الحيواني في إطار مقاربة ترابية مندمجة. وقد أشاد المتدخلون خلال العرض بالرؤية الاستشرافية لعامل الإقليم، وبالدعم الذي يقدمه لمشاريع تثمين الموارد الفلاحية والرعوية التي تعتبر من أهم مكونات الاقتصاد المحلي.

أما الدراسة الثانية فقد تناولت سلسلة تربية الإبل والماعز، حيث قدم الخبراء نتائج أولية تؤكد أن السمارة تتوفر على مؤهلات واعدة تؤهلها لتكون قطبا وطنيا في مجال الإنتاج الحيواني، لما تزخر به من مقومات بيئية وخبرة محلية متوارثة. وتم التركيز في هذا السياق على أهمية إدماج التقنيات الحديثة في عملية التربية والتثمين، وتحسين جودة المنتوج عبر التكوين والتأطير والتجميع في تعاونيات مهنية قادرة على تسويق المنتوج وطنيا ودوليا.

وفي تفاعل مع هذه الرؤية، أُعلن خلال اللقاء عن إطلاق دورات تكوينية لفائدة مربي الماشية والتعاونيات الفلاحية، تنظم بشراكة بين عمالة الإقليم وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومؤسسة فوسبوكراع، وذلك بمقر الكلية متعددة التخصصات بالسمارة. هذه الدورات تهدف إلى تأهيل الفاعلين المحليين وتعزيز مهاراتهم في مجالات الزراعة المستدامة وتربية الإبل وتدبير الموارد المائية، في انسجام تام مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

وأكد المشاركون أن هذا اليوم التواصلي يأتي في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تعزيز التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، عبر مشاريع مبتكرة ومستدامة، تثمن المؤهلات الطبيعية والبشرية وتستثمر في البحث العلمي والتكوين المستمر، بما يضمن خلق فرص اقتصادية جديدة وتحسين ظروف عيش الساكنة.

السمارة بهذا الحدث تؤسس لمرحلة جديدة في مسارها التنموي، فمشروع عين النخلة يعد تجربة فلاحية واعدة ويفتح الباب أمام تحول استراتيجي في استثمار المياه والموارد المحلية، وتثمين سلاسل الإنتاج الحيواني والزراعي، مما يعزز مكانة المدينة كمنصة صاعدة للاستثمار ومجالا خصبا للتعاون الإفريقي والدولي في المجال الفلاحي.

ويواصل إقليم السمارة على هذا الإيقاع تنظيم سلسلة من الأنشطة التنموية والعلمية والثقافية والرياضية احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تأكيداً على روح التجديد والإشعاع التي تطبع هذا الموعد الوطني الكبير، وترسيخاً لدور المدينة كقاطرة تنموية ومركز إشعاع اقتصادي واجتماعي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

قد يعجبك ايضا