افتتاح الغرفتين الإفريقية والفرنسية للتجارة والخدمات بالسمارة يرسخ مكانتها كقطب اقتصادي دولي واعد..

شهدت مدينة السمارة زوال اليوم الأربعاء 5 نونبر 2025 حدثا اقتصاديا مميزا تمثل في الافتتاح الرسمي لفرعي الغرفة الإفريقية والغرفة الفرنسية للتجارة والخدمات بحي السلام، في خطوة وُصفت بالتاريخية لما تحمله من رمزية قوية ودلالات استراتيجية حول المكانة التي باتت تحتلها السمارة ضمن خريطة التنمية الوطنية والدولية.
وجرى حفل الافتتاح بحضور عامل إقليم السمارة الدكتور إبراهيم بوتوميلات مرفوقا بوفد رسمي يضم شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وممثلي المصالح الخارجية والهيئات المهنية. وكان في الاستقبال المهندس مولاي إبراهيم شريف رئيس جماعة السمارة إلى جانب ممثلي الغرفتين وعدد من الفاعلين الاقتصاديين.
تم إسدال الستار عن اللوحتين الرسميتين لفرعي الغرفتين في أجواء مميزة غلبت عليها روح التعاون والانفتاح الاقتصادي، قبل أن يقوم الوفد بجولة داخل المقرين للاطلاع على تجهيزاتهما الحديثة وبرامجهما المستقبلية الرامية إلى مواكبة المستثمرين المحليين والدوليين وخلق فضاء مهني للتبادل والخبرة وتطوير فرص الشراكة.
ويأتي هذا الحدث مباشرة بعد اللقاء الاقتصادي الدولي الذي احتضنه مركز الاستقبال والندوات صباح اليوم في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذي جمع وفودا رسمية من عدة دول إفريقية وأوروبية. اللقاء تناول آفاق التنمية الجهوية وتعزيز الشراكات جنوب–جنوب وتفعيل المبادرة الأطلسية، وشهد توقيع اتفاقيات تعاون مهمة بين جماعة السمارة والغرفة الإفريقية والغرفة الفرنسية للتجارة والخدمات، إضافة إلى إطلاق دراسات الجدوى الخاصة بالمركز اللوجستي المزمع إحداثه لتعزيز موقع المدينة كمحور اقتصادي وتجاري إقليمي.
كما تم خلال اللقاء تقديم عرض حول مشروع الممر الاقتصادي “السمارة – الزويرات – تمبكتو” الذي يهدف إلى دعم اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية وتسهيل حركة السلع والخدمات بين المغرب وعمقه الإفريقي، إلى جانب مناقشة برامج رقمية ومبادرات شبابية تجسد روح الابتكار والمبادرة.
الفاعلون المحليون اعتبروا افتتاح الغرفتين خطوة تاريخية ستسهم في خلق دينامية اقتصادية جديدة بالسمارة، وتعزز الثقة في قدراتها كوجهة واعدة للاستثمار ومجال خصب للتعاون الدولي، خاصة مع توجه المدينة نحو تثمين مؤهلاتها الطبيعية والبشرية في انسجام تام مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطبا اقتصاديا ومعبرا استراتيجيا نحو القارة الإفريقية.
بهذا الإنجاز، تؤكد السمارة أنها تسير بخطى واثقة نحو مستقبل اقتصادي واعد، وأنها قادرة على الجمع بين أصالتها التاريخية وطموحها التنموي لتصبح فعلا قطبا اقتصاديا دوليا في قلب الصحراء المغربية.






